بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 254 من 422

صفحة
[صفحة 196]

أَصْحَابُ سُلَيْمَانَ الْأَقْطَعِ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْجَوَالِيقِيَّةُ قَالَ يُونُسُ وَ لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَئِذٍ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ وَ لَا أَصْحَابَهُ فَزَعَمَ هِشَامٌ لِيُونُسَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)بَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كُفَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ عَنِ الْكَلَامِ فَإِنَّ الْأَمْرَ شَدِيدٌ قَالَ هِشَامٌ فَكَفَفْتُ عَنِ الْكَلَامِ حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ وَ سَكَنَ الْأَمْرُ فَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَ انْتِهَائِي إِلَى قَوْلِهِ.


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْعِشَاءِ حَيْثُ أَتَاهُ مُسْلِمٌ صَاحِبُ بَيْتِ الْحُكْمِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ قَدْ أَفْسَدْتُ عَلَى الرَّفَضَةِ دِينَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّينَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِإِمَامٍ حَيٍّ وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ إِمَامُهُمُ الْيَوْمَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ فَقَالَ هِشَامٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَدِينَ بِحَيَاةِ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَيٌّ حَاضِراً عِنْدَنَا أَوْ مُتَوَارِياً عَنَّا حَتَّى يَأْتِيَنَا مَوْتُهُ فَمَا لَمْ يَأْتِنَا مَوْتُهُ فَنَحْنُ مُقِيمُونَ عَلَى حَيَاتِهِ وَ مَثَّلَ مِثَالًا فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا جَامَعَ أَهْلَهُ وَ سَافَرَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ تَوَارَى عَنْهُ بِبَعْضِ الْحِيطَانِ فَعَلَيْنَا أَنْ نُقِيمَ عَلَى حَيَاتِهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا خِلَافُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ سَالِمٌ ابْنُ عَمِّ يُونُسَ بِهَذَا الْكَلَامِ فَقَصَّهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فَقَالَ يَحْيَى مَا تَرَى مَا صَنَعْنَا شَيْئاً فَدَخَلَ يَحْيَى عَلَى هَارُونَ فَأَخْبَرَهُ فَأَرْسَلَ مِنَ الْغَدِ فَطَلَبَهُ

التالي ص 254/422 — الأصلية 196 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...