بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 271 من 422

صفحة
الشَّامِيُّ كُلَّمَا وَصَفَ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ يَقُولُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الشَّامِيُّ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ فَقَالَ يَا حُمْرَانُ تُجْرِي الْكَلَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَتُصِيبُ وَ الْتَفَتَ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَقَالَ تُرِيدُ الْأَثَرَ وَ لَا تَعْرِفُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَحْوَلِ فَقَالَ قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ تَكْسِرُ بَاطِلًا بِبَاطِلٍ لَكِنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَيْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ يَتَكَلَّمُ وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَبَرِ عَنِ الرَّسُولِ(ع)أَبْعَدُ مَا يَكُونُ مِنْهُ يَمْزُجُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ قَلِيلُ الْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ الْبَاطِلِ أَنْتَ وَ الْأَحْوَلُ قَفَّازَانِ حَاذِقَانِ قَالَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ ظَنَنْتُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ يَقُولُ لِهِشَامٍ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا فَقَالَ يَا هِشَامُ لَا تَكَادُ تَقَعُ تَلْوِي رِجْلَيْكَ إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ طِرْتَ مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ اتَّقِ الزَّلَّةَ وَ الشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِكَ‏ (1).


أقول: إنما أوردنا أحوال هشام في أبواب أحواله(ع)لاشتمالها على بعض أحواله(ع)و قد مضى كثير من احتجاجات هشام في كتاب الاحتجاجات.

____________


(1) الإرشاد للشيخ المفيد ص 296.

التالي ص 271/422 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...