تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 336 من 422
صفحة
[صفحة 251]
من أن تحصى نذكر منها طرفا و لو كان حيا باقيا لما احتاج إليه.
أقول ثم ذكر ما سنورده من النصوص على الرضا(ع)ثم قال (1) و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى هي موجودة في كتب الإمامية معروفة مشهورة من أرادها وقف عليها من هناك و في هذا القدر هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى.
فإن قيل كيف تعولون على هذه الأخبار و تدعون العلم بموته و الواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت و أنه القائم المشار إليه هي موجودة في كتبهم و كتب أصحابكم فكيف تجمعون بينها و كيف تدعون العلم بموته مع ذلك.
قلنا لم نذكر هذه الأخبار إلا على جهة الاستظهار و التبرع لا لأنا احتجنا إليها في العلم بموته لأن العلم بموته حاصل لا يشك فيه كالعلم بموت آبائه و المشكك في موته كالمشكك في موتهم و موت كل من علمنا بموته و إنما استظهرنا بإيراد هذه الأخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل و الشرع و ظاهر القرآن و الإجماع و غير ذلك فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد.
فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة و لا يمكن ادعاء العلم بصحتها و مع هذا فالرواة لها مطعون عليهم لا يوثق بقولهم و رواياتهم و بعد هذا كله فهي متأولة.
ثم ذكر رحمه الله بعض أخبارهم الموضوعة و أولها و من أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى كتابه (2).
ثم قال (3) و قد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف فروى الثقات أن أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني و زياد بن مروان القندي