بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 359 من 422

صفحة
[صفحة 273]

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ (1) كُنْتُ وَاقِفاً فَحَجَجْتُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ فَلَمَّا صِرْتُ فِي مَكَّةَ خَلَجَ فِي صَدْرِي شَيْ‏ءٌ فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وَ إِرَادَتِي فَأَرْشِدْنِي إِلَى خَيْرِ الْأَدْيَانِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَا(ع)فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ وَ قُلْتُ لِلْغُلَامِ قُلْ لِمَوْلَاكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ فَدَخَلْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَ هَدَاكَ لِدِينِكَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى خَلْقِهِ‏ (2).


34- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ (3) وَ كَانَ مِنْ أَدْفَعِ النَّاسِ لِهَذَا الْأَمْرِ قَالَ‏ خَاصَمَنِي مَرَّةً أَخِي مُحَمَّدٌ وَ كَانَ مُسْتَوِياً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا طَالَ الْكَلَامُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي تَقُولُ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى قَوْلِكُمْ قَالَ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي أَخاً وَ هُوَ أَسَنُّ مِنِّي وَ هُوَ يَقُولُ بِحَيَاةِ أَبِيكَ وَ أَنَا كَثِيراً مَا أُنَاظِرُهُ فَقَالَ لِي يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ سَلْ صَاحِبَكَ إِنْ كَانَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي ذَكَرْتَ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي حَتَّى أَصِيرَ إِلَى قَوْلِكُمْ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)نَحْوَ الْقِبْلَةِ فَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُذْكَرَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ خُذْ بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ مَجَامِعِ قَلْبِهِ حَتَّى تَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِّ قَالَ كَانَ يَقُولُ هَذَا وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ‏

____________


(1) عبد اللّه بن المغيرة أبو محمّد البجليّ مولى جندب بن عبد اللّه بن سفيان العلقى، شيخ جليل ثقة من أصحاب الكاظم (عليه السلام) لا يعدل به أحد في جلالته و دينه و ورعه، صنف ثلاثين كتابا، و هو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، روى عنه حفيده الحسن بن عليّ ابن عبد اللّه بن المغيرة، و أيوب بن نوح و الحسن بن عليّ بن فضال و غيرهم. «باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص 56 لسماحة سيدى الوالد دام ظله».

(2) رجال الكشّيّ ص 365.

(3) يزيد بن إسحاق شعر الغنوى من أصحاب الصادق (عليه السلام) و الكاظم (عليه السلام) له كتاب رواه الحميري عن أبيه عنه ذكره النجاشيّ و الكشّيّ و العلامة في كتبهم.

التالي ص 359/422 — الأصلية 273 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...