تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 415 من 422
صفحة
[صفحة 327]
و في موضع آخر من القبة مكتوب و هو من إملاء المحقق الخوانساري من ميامن منن الله سبحانه الذي زين السماء بزينة الكواكب و رصع هذه القباب العلى بدرر الدراري الثواقب أن استسعد السلطان الأعدل الأعظم و الخاقان الأفخم الأكرم أشرف ملوك الأرض حسبا و نسبا و أكرمهم خلقا و أدبا مروج مذهب أجداده الأئمة المعصومين و محبي مراسم آبائه الطيبين الطاهرين السلطان بن السلطان بن السلطان سليمان الحسيني الموسوي الصفوي بهادر خان بتذهيب هذه القبة العرشية الملكوتية و تزيينها و تشرف بتجديدها و تحسينها إذ تطرق عليها الانكسار و سقطت لبناتها الذهبية التي كانت تشرق كالشمس في رابعة النهار بسبب حدوث الزلزلة العظيمة في هذه البلدة الطيبة الكريمة في سنة أربع و ثمانين و ألف و كان هذا التجديد سنة ست و ثمانين و ألف كتبه محمد رضا الإمامي.
و مكتوب على جبهة الباب الواقع في قبلة المرقد الشريف.
لقد تشرف بتذهيب الروضة الرضوية التي يتمنى العرش لها أمر النيابة و أرواح القدس تخدم جنابه السلطان نادر الأفشاري رحمه الله الملك الغفار سنة ألف و مائة و خمس و خمسون و كتب بعده ثم بمرور الأعوام ظهر عليها الاندراس فأمر السلطان بن السلطان و الخاقان بن الخاقان ناصر الدين شاه قاجار خلد الله ملكه بالتزيين بالزجاجة و البلور لتصير نورا على نور.
و أرسل السلطان قطب شاه الدكني طاب ثراه الماسة كبيرة بقدر بيضة الدجاجة هدية إلى الضريح الرضوي و لما استولى عبد المؤمن خان رئيس طائفة الأزبكية على خراسان نهبها من الخزانة في جملة ما نهب.
و لما زار السلطان شاه عباس الصفوي خراسان في الدفعة التي مشى فيها على قدمه و كان مدة خروجه من أصفهان و دخوله خراسان ثمانية عشر يوما أهدى إليه بعض الخوانين الأزبكية تلك الألماسة و لما بلغه أن الألماسة من الأعيان الراجعة إلى الخزانة الرضوية أمر ببيعها في إستانبول و اشترى بقيمتها أملاكا و أنهارا تصرف منافعها على تلك البقعة و كان ذلك بإجازة بعض العلماء.