بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 613 من 957

صفحة
تَفْعَلُ وَ تُطِيعُهُ فَقَالَ هِشَامٌ لَا يَأْمُرُنِي قَالَ وَ لِمَ إِذَا كَانَتْ طَاعَتُهُ مَفْرُوضَةً عَلَيْكَ وَ عَلَيْكَ أَنْ تُطِيعَهُ فَقَالَ هِشَامٌ عُدْ عَنْ هَذَا فَقَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ الْجَوَابُ قَالَ سُلَيْمَانُ فَلِمَ يَأْمُرُكَ فِي حَالٍ تُطِيعُهُ وَ فِي حَالٍ لَا تُطِيعُهُ فَقَالَ هِشَامٌ وَيْحَكَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنِّي لَا أُطِيعُهُ فَتَقُولَ إِنَّ طَاعَتَهُ مَفْرُوضَةٌ إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ لَا يَأْمُرُنِي قَالَ سُلَيْمَانُ لَيْسَ أَسْأَلُكَ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ سُلْطَانِ الْجَدَلِ لَيْسَ عَلَى الْوَاجِبِ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُكَ فَقَالَ هِشَامٌ كَمْ تَحُولُ حَوْلَ الْحِمَى هَلْ هُوَ إِلَّا أَنْ أَقُولَ لَكَ إِنْ أَمَرَنِي فَعَلْتُ فَتَنْقَطِعُ أَقْبَحَ الِانْقِطَاعِ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَكَ زِيَادَةٌ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَجُبُّ قَوْلِي وَ مَا إِلَيْهِ يَئُولُ جَوَابِي قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ هَارُونَ وَ قَالَ هَارُونُ قَدْ أَفْصَحَ وَ قَامَ النَّاسُ وَ اغْتَنَمَهَا هِشَامٌ فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ فَبَلَغَنَا أَنَّ هَارُونَ قَالَ لِيَحْيَى شُدَّ يَدَكَ بِهَذَا وَ أَصْحَابِهِ وَ بَعَثَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فَحَبَسَهُ فَكَانَ هَذَا سَبَبَ حَبْسِهِ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَسْبَابِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ يَحْيَى أَنْ يَهْرُبَ هِشَامٌ فَيَمُوتَ مَخْفِيّاً مَا دَامَ لِهَارُونَ سُلْطَانٌ قَالَ ثُمَّ صَارَ هِشَامٌ إِلَى الْكُوفَةِ وَ هُوَ يُعَقَّبُ عَلَيْهِ وَ مَاتَ فِي دَارِ ابْنِ شَرَفٍ بِالْكُوفَةِ (رحمه اللّه)‏


التالي ص 613/957 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...