تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 931 من 957
صفحة
[صفحة 309]
بكر بن سعد بن زنكي فإنه لما عزم على تعمير في محل قبره حيث هو الآن ظهر له قبر و جسد صحيح غير متغير و في إصبعه خاتم منقوش فيه العزة لله أحمد بن موسى فشرحوا الحال إلى أبي بكر فبنى عليه قبة و بعد مدة من السنين آذنت بالانهدام فجددت تعميرها الملكة تاشى خاتون أم السلطان الشيخ أبي إسحاق بن سلطان محمود و بنت عليه قبة عالية و إلى جنب ذلك مدرسة و جعلت قبرها في جواره و تاريخه يقرب من سنة سبعمائة و خمسين هجرية.
و في سنة ألف و مائتين و اثنين و أربعين جعل السلطان فتح على شاه القاجاري عليه مشبكا من الفضة الخالصة و يوجد على قبره نصف قرآن بقطع البياض بالخط الكوفي الجيد على ورق من رق الغزال و نصفه الآخر بذلك الخط في مكتبة الرضا(ع)و في آخره كتبه علي بن أبو طالب (1) فلذلك كان الاعتقاد بأنه خطه ع.
و أورد بعض أن مخترع علم النحو لا يكتب المجرور مرفوعا و الذي ببالي أن غير واحد من النحاة و أهل العربية صرح بأن الأب و الابن إذا صارا علمين يعامل معهما معاملة الأعلام الشخصية في أحكامها و صرح بذلك صاحب التصريح و قال أبو البقاء في آخر كتابه الكليات و مما جرى مجرى المثل الذي لا يغير علي بن أبي طالب حتى ترك في حالي النصب و الجر على لفظه في حالة الرفع لأنه اشتهر في ذلك و كذلك معاوية بن أبي سفيان و أبو أمية انتهى.
و ظني القوي أن القرآن بخط علي(ع)لا يوجد إلا عند الحجة(ع)و أن كاتب القرآن المدعي كونه بخطه(ع)هو علي بن أبي طالب المغربي و كان معروفا بحسن الخط الكوفي و نظير هذا القرآن بذلك الرقم بعينه يوجد في مصر مقام رأس الحسين(ع)كما ذكرنا أنه كان يوجد نظيره أيضا في المرقد العلوي المرتضوي و أنه احترق فيما احترق هذا و ربما ينقل عن بعض أن مشهد السيد أحمد المذكور في بلخ و الله العالم.
____________
(1) و لعله من سوء القراءة فان الواو إذا كان آخرا يشبه في الخط الكوفيّ بالنون.