تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 936 من 989
صفحة
على تمام الجن و الإنس فشقت أم أحمد جيبها و ردت عليه الأمانة و بايعته بالإمامة.
فلما شاع خبر وفاة الإمام موسى بن جعفر(ع)في المدينة اجتمع أهلها على باب أم أحمد و سار أحمد معهم إلى المسجد و لما كان عليه من الجلالة و وفور العبادة و نشر الشرائع و ظهور الكرامات ظنوا به أنه الخليفة و الإمام بعد أبيه فبايعوه بالإمامة فأخذ منهم البيعة ثم صعد المنبر و أنشأ خطبة في نهاية البلاغة و كمال الفصاحة ثم قال أيها الناس كما أنكم جميعا في بيعتي فإني في بيعة أخي علي بن موسى الرضا و اعلموا أنه الإمام و الخليفة من بعد أبي و هو ولي الله و الفرض علي و عليكم من الله و رسوله طاعته بكل ما يأمرنا.
فكل من كان حاضرا خضع لكلامه و خرجوا من المسجد يقدمهم أحمد بن موسى(ع)و حضروا باب دار الرضا(ع)فجددوا معه البيعة فدعا له الرضا(ع)و كان في خدمة أخيه مدة من الزمان إلى أن أرسل المأمون إلى الرضا(ع)و أشخصه إلى خراسان و عقد له خلافة العهد.