تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 972 من 989
صفحة
و ربما يقال إن بعض التزيينات كانت توجد في بناء المأمون من بعض الديالمة إلى أن خربه الأمير سبكتكين و ذلك لتعصبه و شدته على الشيعة و كان خرابا إلى زمان يمين الدولة محمود بن سبكتكين.
قال ابن الأثير في الكامل في ضمن حوادث سنة أربعمائة و إحدى و عشرون و جدد عمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن موسى الرضا(ع)و الرشيد و أحسن عمارته و كان أبوه سبكتكين أخربه و كان أهل طوس يؤذون من يزوره فمنعهم عن ذلك و كان سبب فعله أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)في المنام و هو يقول له إلى متى هذا فعلم أنه يريد أمر المشهد فأمر بعمارته.
ثم إن هذه العمارة قد هدمت عند تطرق قبائل غز و جددت في عهد السلطان سنجر السلجوقي قال في مجالس المؤمنين و إن القبة العالية و البناء المعظم الموجود الآن من آثار شرف الدين أبي طاهر القمي الذي كان وزيرا للسلطان سنجر قال و كان بناء الوزير المزبور بإشارة غيبية و إن تعيين المحراب الواقع في المسجد فوق الرأس إنما كان بإشارة من الإمام(ع)و تعيين علماء الشيعة انتهى.