تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 977 من 989
صفحة
و لما زار السلطان شاه عباس الصفوي خراسان في الدفعة التي مشى فيها على قدمه و كان مدة خروجه من أصفهان و دخوله خراسان ثمانية عشر يوما أهدى إليه بعض الخوانين الأزبكية تلك الألماسة و لما بلغه أن الألماسة من الأعيان الراجعة إلى الخزانة الرضوية أمر ببيعها في إستانبول و اشترى بقيمتها أملاكا و أنهارا تصرف منافعها على تلك البقعة و كان ذلك بإجازة بعض العلماء.
328
و في فردوس التواريخ نقلا عن بعض التواريخ أنه كان للسلطان سنجر أو أحد وزرائه ولد أصيب بالدق فحكم الأطباء عليه بالتفرج و الاشتغال بالصيد فكان من أمره أن خرج يوما مع بعض غلمانه و حاشيته في طلب الصيد فبينما هو كذلك فإذا هو بغزال مارق من بين يديه فأرسل فرسه في طلبه و جد في العدو فالتجأ الغزال إلى قبر الإمام علي بن موسى الرضا(ع)فوصل ابن الملك إلى ذلك المقام المنيع و المأمن الرفيع الذي مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً و حاول صيد الغزال فلم تجسر خيله على الإقدام عليه فتحيروا من ذلك فأمر ابن الملك غلمانه و حاشيته بالنزول من خيولهم و نزل هو معهم و مشى حافيا مع كمال الأدب نحو المرقد الشريف و ألقى نفسه على