قوله عند الله أحتسب عنائي أي لما لم نكن مستحقين للأجر لكوننا مجبورين فأحتسب أجر مشقتي عند الله لعله يثيبني بلطفه و يحتمل أن يكون استفهاما على سبيل الإنكار و قال الجزري الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها انتهى.
قوله(ع)و لكان المذنب أولى بالإحسان أقول لأنه حمله على ما هو قبيح عقلا و شرعا و صيره بذلك محلا للائمة الناس فهو أولى بالإحسان لتدارك ذلك و أيضا لما حمل المحسن على ما هو حسن عقلا و شرعا و صار بذلك موردا لمدح الناس فإن
____________
(1) كالكليني في الكافي إلّا أنّه قال:
أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا* * * جزاك ربك بالاحسان إحسانا