(1) قال الرضى (رحمه الله ): هذه استعارة على بعض التأويلات المذكورة في هذه الآية، و المعنى:
أن اللّه أقرب إلى العبد من قلبه، فكأنّه حائل بينه و بينه من هذا الوجه، أو يكون المعنى أنّه قادر على تبديل قلب المرء من حال إلى حال، إذ كان سبحانه موصوفا بأنّه مقلب القلوب، و المعنى أنّه ينقلها من حال الامن إلى حال الخوف، و من حال الخوف إلى حال الامن، و من حال المساءة إلى حال السرور، و من حال المحبوب إلى حال المكروه.
(2) الإغواء: هو الدعاء إلى الغى و الضلال، و ذلك غير جائز على اللّه سبحانه لقبحه، و ورود أمره بضده، فهو من قبيل الاستعارة، و المراد هنا تخييبه سبحانه لهم من رحمته لكفرهم به، و ذهابهم عن أمره، و خذلانهم عن سبيل الرشاد، و يجوز أن يكون بمعنى الهلاك، كما يجوز أن يكون بمعنى الحكم بالغواية عليهم.