بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 197 من 399

صفحة
الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَ لَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ‏ هود وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ‏ و قال تعالى‏ وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏ و قال تعالى‏ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ (2)


____________


(1) قال الرضى (رحمه الله ): هذه استعارة على بعض التأويلات المذكورة في هذه الآية، و المعنى:

أن اللّه أقرب إلى العبد من قلبه، فكأنّه حائل بينه و بينه من هذا الوجه، أو يكون المعنى أنّه قادر على تبديل قلب المرء من حال إلى حال، إذ كان سبحانه موصوفا بأنّه مقلب القلوب، و المعنى أنّه ينقلها من حال الامن إلى حال الخوف، و من حال الخوف إلى حال الامن، و من حال المساءة إلى حال السرور، و من حال المحبوب إلى حال المكروه.


(2) الإغواء: هو الدعاء إلى الغى و الضلال، و ذلك غير جائز على اللّه سبحانه لقبحه، و ورود أمره بضده، فهو من قبيل الاستعارة، و المراد هنا تخييبه سبحانه لهم من رحمته لكفرهم به، و ذهابهم عن أمره، و خذلانهم عن سبيل الرشاد، و يجوز أن يكون بمعنى الهلاك، كما يجوز أن يكون بمعنى الحكم بالغواية عليهم.

التالي ص 197/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...