بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 258 من 397

صفحة
[صفحة 218]

جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الِاسْتِدْرَاجِ قَالَ هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُمْلِي لَهُ وَ يُجَدَّدُ لَهُ عِنْدَهُ النِّعَمُ فَيُلْهِيهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ فَهُوَ مُسْتَدْرَجٌ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ.


11- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ‏ قَالَ هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُجَدَّدُ لَهُ النِّعْمَةُ مَعَهُ تُلْهِيهِ تِلْكَ النِّعْمَةُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ.

12- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ وَ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) لَمَّا بُويِعَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ خَطَبَ بِخُطْبَةٍ ذَكَرَهَا يَقُولُ فِيهَا أَلَا إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ(ص)وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ وَ لَيَسْبِقَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا وَ لَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَسْمَةً وَ لَا كَذَبْتُ كِذْبَةً وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ.

بيان لتبلبلن أي لتخلطن من تبلبلت الألسن أي اختلطت أو من البلابل و هي الهموم و الأحزان و وسوسة الصدر و لتغربلن يجوز أن يكون من الغربال الذي يغربل الدقيق و يجوز أن يكون من غربلت اللحم أي قطعته فعلى الأول يحتمل معنيين أحدهما الاختلاط كما أن في غربلة الدقيق يختلط بعضه ببعض و الثاني أن يريد بذلك أن يستخلص الصالح منكم من الفاسد و يتميز كما يمتاز الدقيق عند الغربلة من النخالة.


قوله(ع)حتى يعود أسفلكم أعلاكم أي يصير عزيزكم ذليلا و ذليلكم عزيزا أو صالحكم فاجرا و فاجركم صالحا و مؤمنكم كافرا و كافركم مؤمنا و في النهج لتساطن سوط القدر حتى يعود و هو أظهر يقال ساط القدر إذا قلب ما فيها من طعام بالمسوط و أداره و المسوط خشبة يحرك بها ما فيها ليخلط.


التالي ص 258/397 — الأصلية 218 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...