تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 283 من 1014
صفحة
قال الله تعالى حكاية عن العرب أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (3) يعنون إذا هلكنا فيها و كأن المعنى في قوله فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ ما قدمناه وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ ما وصفناه و المعنى في قوله يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً يريد سلبه التوفيق عقوبة له على عصيانه و منعه الألطاف جزاء له على إساءته فشرح الصدر ثواب الطاعة بالتوفيق و تضييقه عقاب المعصية بمنع التوفيق و ليس في هذه الآية على ما بيناه شبه لأهل الخلاف فيما ادعوه من أن الله تعالى يضل عن الإيمان و يصد