تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 285 من 1014
صفحة
يعصى و يكفر به و يقتل أولياؤه إلى القول بأنه يريد أن يكون ما علم كما علم و يريد أن يكون معاصيه قبائح منهيا عنها وقوع فيما هربوا منه و تورط فيما كرهوه (2) و ذلك أنه إذا كان ما علم من القبيح كما علم و كان تعالى مريدا لأن يكون ما علم من القبيح كما علم فقد أراد القبيح و أراد أن يكون قبيحا فما معنى فرارهم من شيء إلى نفسه و هربهم من معنى إلى عينه فكيف يتم لهم ذلك مع أهل العقول و هل قولهم هذا إلا كقول إنسان أنا لا أسب زيدا لكني أسب أبا عمرو و زيد هو أبو عمرو و كقول اليهود إذ قالوا سخرية بأنفسهم نحن لا نكفر بمحمد(ص)لكنا نكفر بأحمد فهذا رعونة (3) و جهل ممن صار إليه.