بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 353 من 1014

صفحة

بيان لعل المراد أن المشية إنما هي مما خلقها الله في العبد و جعله شائيا فلا يشاؤن إلا بعد أن جعلهم الله بحيث يقدرون على المشية أو أن المشية المستقلة التي لا يعارضها شي‏ء إنما هي لله تعالى و أما مشية العباد فهي مشوبة بالعجز يمكن أن يصرفهم الله تعالى عنها إذا شاء فهم لا يشاءون إلا بعد أن يهيئ الله لهم أسباب الفعل و لم يصرفهم عن مشيتهم فالمعنى أن المشية المستقلة إليه تعالى أو أن أسباب المشية و نفوذها بقدرته تعالى.


و في الآية وجه آخر ذكر في الخبر السابق و حاصله أن الله تعالى بعد أكمل أولياءه و حججه(ع)لا يشاءون شيئا إلا بعد أن يلهمهم الله تعالى و يلقي المشية في قلوبهم فهو المتصرف في قلوبهم و أبدانهم و المسدد لهم في جميع أحوالهم فالآية خاصة غير عامة و قال الطبرسي (رحمه الله ) فيه أقوال أحدها أن معناه و ما تشاءون الاستقامة إلا أن يشاء الله ذلك من قبل حيث خلقكم لها و كلفكم بها فمشيته تعالى بين يدي مشيتكم.

التالي ص 353/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...