بيان الظاهر أن المراد بالقدرية هنا من يقول إن أفعال العباد و وجودها ليست بقدرة الله و بقدره بل باستقلال إرادة العبد به و استواء نسبة الإرادتين إليه و صدور أحدهما عنه لا بموجب غير الإرادة كما ذهب إليه بعض المعتزلة لا يقول بقول أهل الجنة من إسناد هدايتهم إليه سبحانه و لا بقول أهل النار من إسناد ضلالتهم إلى شقوتهم و لا بقول إبليس من إسناد الإغواء إليه سبحانه و الفرق بين كلامه(ع)و كلام يونس إنما هو في الترتيب فإن في كلامه(ع)التقدير مقدّم على القضاء كما هو الواقع و في كلام يونس بالعكس و الذكر هو الكتابة مجملا في لوح المحو و الإثبات أو العلم القديم.