تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 375 من 399
صفحة
[صفحة 320]
ق 17 إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1) القمر وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (2) وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ التكوير وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ الإنفطار وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ الطارق إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله ) وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً أي ملائكة يحفظون أعمالكم و يحصونها عليكم و يكتبونها و في قوله تعالى إِنَّ رُسُلَنا يعني الملائكة الحفظة و في قوله تعالى لَهُ مُعَقِّباتٌ قيل إنها الملائكة يتعاقبون تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار و ملائكة النهار ملائكة الليل و هم الحفظة يحفظون على العبد عمله و قيل هم أربعة أملاك مجتمعون عند صلاة الفجر و روي ذلك أيضا عن أئمتنا(ع)و قيل إنهم ملائكة يحفظونه عن المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير.
و في قوله تعالى كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ أي سنأمر الحفظة بإثباته عليه لنجازيه به في الآخرة و في قوله تعالى وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ أي نأمر ملائكتنا أن يكتبوا ذلك فلا يضيع منه شيء و قيل أي ضامنون جزاءه و في قوله تعالى وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ يريد صحائف الأعمال و في قوله تعالى إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ إذ متعلقة بقوله وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أي و نحن أعلم به و أملك له حين يتلقى المتلقيان و هما الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ أراد عن اليمين قعيد و عن الشمال قعيد فاكتفى بأحدهما عن الآخر و المراد بالقعيد هنا الملازم الذي لا يبرح لا القاعد الذي هو ضد القائم.
و قيل عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل الحفظة أربعة ملكان بالنهار و ملكان بالليل و ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي
____________
(1) الرقيب: الحارس، الحافظ. العتيد: الحاضر المهيا و المعد للزوم الامر. و قيل: القعيد: