بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 379 من 422

صفحة
[صفحة 302]

فُجُورَها وَ تَقْواها قَالَ بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَ مَا تَتْرُكُ وَ قَالَ‏ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قَالَ عَرَّفْنَاهُ فَإِمَّا أَخَذَ وَ إِمَّا تَرَكَ‏ (1) وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ‏ قَالَ يَشْتَهِي سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ لِسَانُهُ وَ يَدُهُ وَ قَلْبُهُ أَمَّا إِنَّهُ هُوَ عَسَى‏ (2) شَيْ‏ءٌ مِمَّا يَشْتَهِي فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهِ إِلَّا وَ قَلْبُهُ مُنْكِرٌ لَا يَقْبَلُ الَّذِي يَأْتِي يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ وَ عَنْ قَوْلِهِ‏ وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى‏ عَلَى الْهُدى‏ قَالَ نَهَاهُمْ عَنْ فِعْلِهِمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى وَ هُمْ يَعْرِفُونَ.


8- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قَالَ عَلَّمَهُ السَّبِيلَ فَإِمَّا آخِذٌ فَهُوَ شَاكِرٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ فَهُوَ كَافِرٌ.

9- سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَيُّوبُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ يُرَدُّ (3) عَلَيْهِ الْحَقُّ حَتَّى يَصْدَعَ قَبِلَهُ أَمْ تَرَكَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ‏

بيان الصدع الإظهار و التبيين و قال البيضاوي في قوله‏ فَيَدْمَغُهُ‏ أي فيمحقه و إنما استعار لذلك القذف و هو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمي و الدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاؤه المؤدي إلى زهوق الروح تصويرا لإبطاله و مبالغة فيه‏ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ‏ هالك و الزهوق ذهاب الروح و ذكره لترشيح المجاز.


10- سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ جُعِلَ فِي النَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا إِنَّ عَلَى اللَّهِ الْبَيَانَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا وُسْعَهَا وَ لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا.

____________


(1) في نسخة: فاما آخذ و إمّا تارك.

(2) في المصدر: اما انه هو غشى شيئا.

(3) في المصدر: برز.

التالي ص 379/422 — الأصلية 302 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...