تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 393 من 399
صفحة
أبو هاشم لفساد هذا الرأي رجعا من التمادي بعض الرجوع فقالا إن المعاصي إنما يحبط الطاعات و إذا أوردت عليها و إن أوردت الطاعات أحبطت المعاصي ثم ليس النظر إلى أعداد الطاعات و المعاصي بل إلى مقادير الأوزار و الأجور فرب كبيرة يغلب وزرها أجر طاعات كثيرة و لا سبيل إلى ضبط ذلك بل هو مفوض إلى علم الله تعالى ثم افترقا فزعم أبو علي أن الأقل يسقط و لا يسقط من الأكثر شيئا و يكون سقوط الأقل عقابا إذا كان الساقط ثوابا و ثوابا إذا كان الساقط عقابا و هذا هو الإحباط المحض و قال أبو هاشم الأقل يسقط و يسقط من الأكثر ما يقابله مثلا من له مائة جزء من العقاب و اكتسب ألف جزء من الثواب فإنه يسقط منه العقاب و مائة جزء من الثواب بمقابلته و يبقى له تسعمائة جزء من الثواب و كذا العكس و هذا هو القول بالموازنة انتهى كلامه. أقول الحقّ أنه لا يمكن إنكار سقوط ثواب الإيمان بالكفر اللاحق الذي