تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 439 من 1014
صفحة
و ثانيها أنه لا يرزق الناس في الدنيا على مقابلة أعمالهم و إيمانهم و كفرهم فلا يدل بسط الرزق على الكفار على منزلتهم عند الله و إن قلنا إن المراد به في الآخرة فمعناه أن الله لا يثيب المؤمنين في الآخرة على قدر أعمالهم التي سلفت منهم بل يزيدهم تفضلا.
و ثالثها أنه يعطيه عطاء لا يأخذه بذلك أحد و لا يسأله عنه سائل و لا يطلب عليه جزاء و لا مكافاة.
و رابعها أنه يعطيه من العدد الشيء الذي لا يضبط بالحساب و لا يأتي عليه العدد لأن ما يقدر عليه غير متناه و لا محصور فهو يعطي الشيء لا من عدد أكثر منه فينقص منه كمن يعطي الألف من الألفين و العشرة من المائة.
و خامسها أن معناه يعطي أهل الجنة ما لا يتناهى و لا يأتي عليه الحساب.