بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 524 من 1014

صفحة

قال القاضي و هذا لا يدل على أنه سبحانه لم يرد منهم الإيمان لأن ذلك لا يعقل من تطهير القلب إلا على جهة التوسع و لأن قوله‏ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ‏ يقتضي نفي كونه مريدا و ليس فيه بيان الوجه الذي لم يرد ذلك عليه و المراد بذلك أنه لم يرد تطهير قلوبهم مما يلحقها من الغموم بالذم و الاستخفاف و العقاب و لذا قال عقيبه‏ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ و لو كان أراد ما قاله المجبرة لم يجعل ذلك ذما لهم و لا عقبه بالذم و لا جعله في حكم الجزاء على ما لأجله عاقبهم و أراد ذلك فيهم.


أقول‏


رَوَى النُّعْمَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)‏ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنِ الْمُتَشَابِهِ فِي تَفْسِيرِ الْفِتْنَةِ فَقَالَ مِنْهُ فِتْنَةُ الِاخْتِبَارِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ‏ (1) وَ قَوْلُهُ لِمُوسَى‏ وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً (2) وَ مِنْهُ فِتْنَةُ الْكُفْرِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ‏ (3) وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي الَّذِينَ اسْتَأْذَنُوا

التالي ص 524/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...