تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 53 من 512
صفحة
قال الصدوق (رحمه الله ) كأن المراد من هذا الحديث ما كان فيه من ذكر القرآن و معنى ما فيه أنه غير مخلوق أي غير مكذوب و لا يعني به أنه غير محدث لأنه قد قال محدث غيره مخلوق و غير أزلي مع الله تعالى ذكره.
بيان قوله على يدي عبد الملك أي أرسلت الكتاب معه قوله(ع)إن المعرفة من صنع الله أي أصل المعرفة أو كمالها من الله تعالى بعد اكتسابهم و تفكرهم فالمفيض للمعارف هو الرب تعالى و للتفكر و النظر و الطلب مدخل فيها و إنما يثابون و يعاقبون بفعل تلك المبادي و تركها أو المعنى أن المعرفة ليست إلا من قبله تعالى إما بإلقائها في قلوبهم أو ببيان الأنبياء و الحجج(ع)و إنما كلف العباد بقبول ذلك
____________
(1) أي لا تتجاوز عما في القرآن.
(2) في الكافي هنا زيادة و هي قوله: و هو دارو كذلك الإسلام دار و الكفر دار، فقد يكون إلخ.
(3) في الكافي: الى دار الايمان.
(4) في الكافي: و لا يخرجه إلى الكفر الا الجحود و الاستحلال أن يقول للحلال اه.
[صفحة 33]
و إقرارهم به ظاهرا و تخلية النفس قبل ذلك لطلب الحق عن العصبية و العناد و عما يوجب الحرمان عن الحق من تقليد أهل الفساد و هذا هو المراد بالاختيار من الاكتساب.
ثم بين(ع)أن لتوفيق الله و خذلانه أيضا مدخلا في ذلك الاكتساب أيضا كما سيأتي تحقيقه و لعل المنع من إطلاق الخلق على القرآن إما للتقية مماشاة مع العامة أو لكونه موهما لمعنى آخر أطلق الكفار عليه بهذا المعنى فقالوا إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ كما أشار إليه الصدوق (رحمه الله ) (1). قوله معروف و لا مجهول أي لم يكن مع الله شيء يعرفه الخلق أو يجهلونه.