بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 563 من 1014

صفحة

و قال في قوله تعالى‏ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ‏ أي عن طريق الجنة فَما لَهُ مِنْ هادٍ أي لا يقدر على هدايته أحد و قيل من ضل عن الله و رحمته فلا هادي له يقال أضللت بعيري إذا ضل و قيل معناه من يضلله عن زيادة الهدى و الألطاف لأن الكافر لا لطف له.


و قال في قوله تعالى‏ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏ أي كراهة أن تقول لو أراد الله هدايتي لكنت ممن يتقي معاصيه و قيل إنهم لما لم ينظروا في الأدلة و اشتغلوا بالدنيا توهموا أن الله لم يهدهم فرد الله عليهم بقوله‏ بَلى‏ قَدْ جاءَتْكَ آياتِي‏ الآية و قال الزمخشري‏ وَ قَيَّضْنا لَهُمْ‏ و قدرنا لهم يعني لمشركي مكة قُرَناءَ أخدانا (1) من الشياطين من جمع قرين كقوله‏ وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ‏ (2) فإن قلت كيف جاز أن يقيض لهم القرناء من الشياطين و هو ينهاهم عن اتباع خطواتهم قلت معناه أنه خذلهم و منعهم التوفيق

التالي ص 563/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...