بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس 5 · صفحة 84 من 399

صفحة
[صفحة 69]

عَلَيَّ الْحَوْضَ‏ (1) فَلَمَّا وَجَدْنَا شَوَاهِدَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ اللَّهِ نَصّاً مِثْلَ قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ‏ (2).


- وَ رَوَتِ الْعَامَّةُ فِي ذَلِكَ أَخْبَاراً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَنْزَلَ الْآيَةَ فِيهِ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَتَى بِقَوْلِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ بِقَوْلِهِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ وَجَدْنَاهُ يَقُولُ عَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي.


فالخبر الأول الذي استنبط منه هذه الأخبار خبر صحيح مجمع عليه لا اختلاف فيه عندهم و هو أيضا موافق للكتاب فلما شهد الكتاب بتصديق الخبر و هذه الشواهد الأخر لزم على الأمة الإقرار بها ضرورة إذ كانت هذه الأخبار شواهدها من القرآن ناطقة و وافقت القرآن و القرآن وافقها ثم وردت حقائق الأخبار عن رسول الله(ص)عن الصادقين(ع)نقلها قوم ثقات معروفون فصار الاقتداء بهذه الأخبار فرضا واجبا على كل مؤمن و مؤمنة لا يتعداه إلا أهل العناد و ذلك أن أقاويل آل رسول الله(ص)متصلة بقول الله و ذلك مثل قوله في محكم كتابه‏ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً


- وَ وَجَدْنَا نَظِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَنْتَقِمَ مِنْهُ.


- وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ(ص)مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ.


- وَ مِثْلُ قَوْلِهِ(ص)فِي بَنِي وَلِيعَةَ (3) لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قُمْ يَا عَلِيُّ فَسِرْ إِلَيْهِمْ وَ قَوْلُهُ(ص)يَوْمُ خَيْبَرَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَضَى‏


____________


(1) سيوافيك الحديث و ما يأتي بعدها من الأحاديث الواردة في أمير المؤمنين (عليه السلام) بأسنادها المتفقة عليها عند جمهور المسلمين في كتاب الإمامة.

(2) سيأتي كلام المفسرين من العامّة و الخاصّة حول الآية و غيرها ممّا نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الإمامة.

(3) قال الفيروزآبادي في القاموس: بنو وليعة كسفينة: حى من كندة.

التالي ص 84/399 — الأصلية 69 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...