تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 331 من 468
صفحة
[صفحة 230]
أنه وصي و إليه الاختيار أو سميت باسمه أي أعليت ذكره وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لأن من أعطى الجزاء خيرا أو شرا من لا يستحقه فهو ظلام في غاية الظلم الأسفل صفة كتابي و أنهما كانتا وصيتين طوى السفلى و ختمهما ثم طوى فوقها العلياء.
و على من فض يمكن أن يقرأ علي بالتشديد اسما أي هو الذي يجوز أن يفض أو يكون حرفا و المعنى و على من فض لعنة الله و يكون هذا إشارة إلى الوصية الفوقانية و يمكن أن يقرأ الأول يفض على بناء الإفعال للتعريض أي يمكن من الفض فاللعنة الأولى على الممكن و الثانية على الفاعل و الفض كسر الخاتم و كتب و ختم هذا كلامه عليه الصلاة و السلام على سبيل الالتفات أو كلام يزيد و المراد أنه(ع)كتب شهادته على هامش الوصية الثانية و هذا الختم غير الختم المذكور سابقا و يحتمل أن يكون الختم على رأس الوصية الثانية كالأولى.
و أمتع بك أي جعل الناس متمتعين منتفعين بك في أسفل هذا الكتاب أي الوصية الأولى المختوم عليها كنزا و جوهرا أي ذكر كنز أو جوهر و إن كان لا يبعد من حمقه إرادة نفسهما إلا ألجأه أي فوضه إليه و العالة جمع العائل و هو الفقير أو الكثير العيال لأخبرتك بشيء أي ادعاء الإمامة و الخلافة و غرضه التخويف و إغراء الأعداء به إذا أي حين تخبر بالشيء و المدحور المطرود نعرفك استئناف البيان السابق و لو للتمني أو الجزاء محذوف و إن مخففة من المثقلة ليأمنك اللام المكسورة زائدة لتأكيد النفي و التلبيب مجمع ما في موضع اللب من ثياب الرجل أجمع بصيغة الأمر للتهديد و يدل على أنه صدر منه بالأمس أمر شنيع آخر و المستخف على بناء المفعول من يعد خفيفا منذ اليوم إشارة إلى أنه لزم اللعن القاضي إما لإحضاره و التفتيش عنه و لم يكن له ذلك أو بناء على أنه لعن(ع)من فض الكتاب الأول أيضا كما مر احتمالا فإذا فيه الضمير لما تحته و ضمير لها للوصية في ولاية علي أي في كونه