بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 6 من 468

صفحة
[صفحة 5]

وَ مَنَاكِحِهِمْ مِنْهُ قَالَ اشْتَرَتْ حَمِيدَةُ الْمُصَفَّاةُ وَ هِيَ أُمُّ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَتْ مِنْ أَشْرَافِ الْعَجَمِ جَارِيَةً مُوَلِّدَةً وَ اسْمُهَا تُكْتَمُ وَ كَانَتْ مِنْ أَفْضَلِ النِّسَاءِ فِي عَقْلِهَا وَ دِينِهَا وَ إِعْظَامِهَا لِمَوْلَاتِهَا حَمِيدَةَ الْمُصَفَّاةِ حَتَّى أَنَّهَا مَا جَلَسَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا مُنْذُ مَلَكَتْهَا إِجْلَالًا لَهَا فَقَالَتْ لِابْنِهَا مُوسَى(ع)يَا بُنَيَّ إِنَّ تُكْتَمَ جَارِيَةٌ مَا رَأَيْتُ جَارِيَةً قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُطَهِّرُ نَسْلَهَا إِنْ كَانَ لَهَا نَسْلٌ وَ قَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ فَاسْتَوْصِ بِهَا خَيْراً فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضَا(ع)سَمَّاهَا الطَّاهِرَةَ قَالَ فَكَانَ الرِّضَا(ع)يَرْتَضِعُ كَثِيراً وَ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ فَقَالَتْ أَعِينُونِي بِمُرْضِعَةٍ فَقِيلَ لَهَا أَ نَقَصَ الدَّرُّ فَقَالَتْ لَا أَكْذِبُ وَ اللَّهِ مَا نَقَصَ وَ لَكِنْ عَلَيَّ وِرْدٌ مِنْ صَلَاتِي وَ تَسْبِيحِي وَ قَدْ نَقَصَ مُنْذُ وَلَدْتُ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ الصَّوْلِيُّ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اسْمَهَا تُكْتَمُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَمْدَحُ الرِّضَا ع‏


أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ نَفْساً وَ وَالِداً* * * وَ رَهْطاً وَ أَجْدَاداً عَلِيُّ الْمُعَظَّمُ-


أَتَتْنَا بِهِ لِلْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثَامِناً* * * إِمَاماً يُؤَدِّي حُجَّةَ اللَّهِ تُكْتَمُ‏


وَ قَدْ نَسَبَ قَوْمٌ هَذَا الشِّعْرَ إِلَى عَمِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ لَمْ أَرْوِهِ لَهُ وَ مَا لَمْ يَقَعْ لِي رِوَايَةً وَ سَمَاعاً فَإِنِّي لَا أُحَقِّقُهُ وَ لَا أُبْطِلُهُ بَلِ الَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ لِعَمِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ‏


كَفَى بِفِعَالِ امْرِئٍ عَالِمٍ* * * عَلَى أَهْلِهِ عَادِلًا شَاهِداً-


أَرَى لَهُمْ طَارِفاً مُونِقاً* * * وَ لَا يُشْبِهُ الطَّارِفُ التَّالِدَا-


يُمَنُّ عَلَيْكُمْ بِأَمْوَالِكُمْ‏* * * وَ تُعْطَوْنَ مِنْ مِائَةٍ وَاحِداً-


فَلَا يَحْمَدُ اللَّهَ مُسْتَبْصِرٌ* * * يَكُونُ لِأَعْدَائِكُمْ حَامِداً-


فَضَلْتَ قَسِيمَكَ فِي قُعْدُدٍ* * * كَمَا فَضَلَ الْوَالِدُ الْوَالِدَا


قَالَ الصَّوْلِيُّ وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ بِخَطِّ أَبِي عَلَى ظَهْرِ دَفْتَرٍ لَهُ يَقُولُ فِيهِ أَنْشَدَنِي أَخِي لِعَمِّهِ فِي عَلِيٍّ يَعْنِي الرِّضَا(ع)تَعْلِيقٌ مُتَوَقٍّ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ بِقَسِيمِهِ فِي الْقُعْدُدِ الْمَأْمُونَ لِأَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ هُوَ الثَّامِنُ مِنْ آبَائِهِمَا جَمِيعاً وَ تُكْتَمُ مِنْ أَسْمَاءِ نِسَاءِ الْعَرَبِ قَدْ جَاءَتْ فِي الْأَشْعَارِ كَثِيراً مِنْهَا فِي شِعْرٍ


التالي ص 6/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...