تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 161 من 410
صفحة
[صفحة 135]
حاضرة عندهم(ع)و يرونها و يلتذون بها لكن لما كانت أجساما لطيفة روحانية ملكوتية لم يكن سائر الخلق يرونها فقوى الله بصر السائل بإعجازه(ع)حتى رآها.
فعلى هذا لا يبعد أن يكون في وادي السلام جنات و أنهار و رياض و حياض تتمتع بها أرواح المؤمنين بأجسادهم المثالية اللطيفة و نحن لا نراها.
و بهذا الوجه تنحل كثير من الشبه عن المعجزات و أخبار البرزخ و المعاد و هذا قريب من عالم المثال الذي أثبته الإشراقيون من الحكماء و الصوفية لكن بينهما فرق بين.
هذه هي التي خطرت ببالي و أرجو من الله أن يسددني في مقالي و فعالي.
(1) الشيباني نسبة الى شيبان بن ثعلبة، بطن من بكر بن وائل، من العدنانية، و هم بنو شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.
و الرجل أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرة- الصغرى- بن همام بن مرة- و كان سيدهم في الجاهلية- بن ذهل بن شيبان.
قال النجاشيّ: سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفيّ، و كان في أول أمره ثبتا ثمّ خلط و رأيت جل أصحابنا يغمزونه و يضعفونه، رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا ثمّ توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بينى و بينه.
و قال صاحب الذريعة: و لما كانت ولادة النجاشيّ سنة 372، و كان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة، احتاط أن يروى عنه بلا واسطة بل كان يروى عنه بالواسطة كما صرّح به فلا وجه حينئذ لدعوى أن توقف النجاشيّ كان لغمز فيه.
و قال ابن الغضائري: وضاع كثير المناكير، رأيت كتبه و فيه الأسانيد من دون المتون و المتون من دون الأسانيد، و أرى ترك ما ينفرد به.
و قال الخطيب البغداديّ: نزل بغداد و حدث بها عن محمّد بن جرير الطبريّ و محمّد ابن العباس اليزيدى و امثالهم و عن خلق كثير من المصريين و الشاميين ... و كان يضع الحديث للرافضة و يملى في مسجد الشرقية حدّثني القاضي أبو العلاء الواسطى قال: كان أبو المفضل حسن الهيئة جميل الظاهر، نظيف اللبسة، كان مولده سنة 297 و وفاته سنة 387.