بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 176 من 410

صفحة
[صفحة 147]

فَضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَدَهُ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي فِي الْمِسْوَرَةِ وَ قَالَ خُذْهُ فَوَثَبَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ مِنَ الْمِسْوَرَةِ فَابْتَلَعَتِ الرَّجُلَ وَ عَادَتْ فِي الْمِسْوَرَةِ كَمَا كَانَتْ فَتَحَيَّرَ الْجَمِيعُ وَ نَهَضَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ لَهُ الْمُتَوَكِّلُ سَأَلْتُكَ إِلَّا جَلَسْتَ وَ رَدَدْتَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا تَرَى بَعْدَهَا أَ تُسَلِّطُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَمْ يُرَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ‏ (1).


31- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ‏ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ مَعْرُوفٌ وَ قَالَ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تَأْذَنْ لِي فَقَالَ مَا عَلِمْتُ بِمَكَانِكَ وَ أُخْبِرْتُ بَعْدَ انْصِرَافِكَ وَ ذَكَرْتَنِي بِمَا لَا يَنْبَغِي فَحَلَفَ مَا فَعَلْتُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَعَلِمْتُ أَنَّهُ حَلَفَ كَاذِباً فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ حَلَفَ كَاذِباً فَانْتَقِمْ مِنْهُ فَمَاتَ الرَّجُلُ مِنَ الْغَدِ.

32- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ زرارة [زَرَافَةَ (2) قَالَ: أَرَادَ الْمُتَوَكِّلُ أَنْ يَمْشِيَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)يَوْمَ السَّلَامِ فَقَالَ لَهُ وَزِيرُهُ إِنَّ فِي هَذَا شَنَاعَةً عَلَيْكَ وَ سُوءَ قَالَةٍ فَلَا تَفْعَلْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ هَذَا فَتَقَدَّمْ بِأَنْ يَمْشِيَ الْقُوَّادُ وَ الْأَشْرَافُ كُلُّهُمْ حَتَّى لَا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ قَصَدْتَهُ بِهَذَا دُونَ غَيْرِهِ فَفَعَلَ وَ مَشَى(ع)وَ كَانَ الصَّيْفُ فَوَافَى الدِّهْلِيزَ وَ قَدْ عَرِقَ قَالَ فَلَقِيتُهُ فَأَجْلَسْتُهُ فِي الدِّهْلِيزِ وَ مَسَحْتُ وَجْهَهُ بِمِنْدِيلٍ وَ قُلْتُ ابْنُ عَمِّكَ لَمْ يَقْصِدْكَ بِهَذَا دُونَ غَيْرِكَ فَلَا تَجِدُ عَلَيْهِ فِي قَلْبِكَ فَقَالَ إِيهاً عَنْكَ‏ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏- (3) قَالَ زرارة [زَرَافَةَ وَ كَانَ عِنْدِي مُعَلِّمٌ يَتَشَيَّعُ وَ كُنْتُ كَثِيراً أُمَازِحُهُ بِالرَّافِضِيِّ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَقْتَ الْعِشَاءِ وَ قُلْتُ تَعَالَ يَا رَافِضِيُّ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتُهُ الْيَوْمَ‏

____________


(1) مختار الخرائج ص 210.

(2) الظاهر أنّه مصحف زرافة كما مر. و هكذا فيما يأتي.

(3) هود: 65.

التالي ص 176/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...