بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 181 من 410

صفحة
[صفحة 151]

أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي الْحَالِ وَ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ خُذْ هَذَا الدَّوَاءَ كَذَا يَوْماً فَشَرِبْتُ فَبَرَأْتُ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ زَيْدٌ أَيْنَ الْغُلَاةُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ‏ (1).


قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ زيد مثله‏ (2).


37- يج، الخرائج و الجرائح‏ (3) رُوِيَ عَنْ خَيْرَانَ الْأَسْبَاطِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ الْوَاثِقُ قُلْتُ هُوَ فِي عَافِيَةٍ قَالَ وَ مَا يَفْعَلُ جَعْفَرٌ قُلْتُ تَرَكْتُهُ أَسْوَأَ النَّاسِ حَالًا فِي السِّجْنِ قَالَ وَ مَا يَفْعَلُ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ الْأَمْرُ أَمْرُهُ وَ أَنَا مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ خَرَجْتُ مِنْ هُنَاكَ قَالَ مَاتَ الْوَاثِقُ وَ قَدْ قَعَدَ الْمُتَوَكِّلُ جَعْفَرٌ وَ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ‏ (4) قُلْتُ مَتَى قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ

____________


(1) الإرشاد ص 312. و رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 502.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 408.

(3) مختار الخرائج ص 211.

(4) الواثق هو هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدى بن المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس: التاسع من الخلفاء العباسية.

قال في الكامل: بويع في اليوم الذي توفى فيه أبوه، و ذلك يوم الخميس لثمان عشرة مضت من ربيع الأوّل سنة سبع و عشرين و مائتين كان يكنى أبا جعفر، و أمه أم ولد رومية تسمى قراطيس، و توفى لست بقين من ذى الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، فكانت خلافته خمس سنين و تسعة أشهر و خمسة أيام، و كان عمره اثنتين و ثلاثين سنة، و قيل كان ستا و ثلاثين.


و قال: قبض المتوكل على محمّد بن عبد الملك الزيات و حبسه لتسع خلون من صفر و كان سببه أن الواثق استوزر محمّد بن عبد الملك و فوض الأمور كلها إليه، و كان الواثق قد غضب على أخيه جعفر المتوكل، و وكل عليه من يحفظه و يأتيه بالاخبار، فأتى المتوكل الى محمّد بن عبد الملك يسأله أن يكلم الواثق ليرضى عنه فوقف بين يديه لا يكلمه، ثمّ أشار عليه بالقعود فقعد.


فلما فرغ من الكتب الذي بين يديه، التفت إليه كالمتهدد، و قال: ما جاء بك؟ قال:


جئت تسأل أمير المؤمنين في الرضا عنى، قال لمن حوله: انظروا يغضب أخاه، ثمّ يسألنى أن استرضيه، اذهب فانّك إذا صلحت رضى عنك.


فقام عنه حزينا فأتى أحمد بن أبي دواد، فقام إليه أحمد و استقبله الى باب البيت و قبله، و قال: ما حاجتك جعلت فداك؟ قال: جئت لتسترضى بأمير المؤمنين، قال. أفعل و نعمة عين و كرامة فكلم أحمد الواثق فيه فوجده لم يرض عنه، ثمّ كلمه فيه ثانية فرضى عنه، و كساه.


و لما خرج المتوكل من عند ابن الزيات كتب الى الواثق ان جعفرا أتانى في زى المخنثين، له شعر فقام يسألنى أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه، فكتب إليه الواثق:


ابعث إليه فأحضره و مر من يجز شعره فيضرب به وجهه، و قال المتوكل: لما أتانى رسوله لبست سوادا جديدا و أتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عنى، فاستدعا حجاما فأخذ شعرى على السواد الجديد، ثمّ ضرب به وجهي.


فلما ولى المتوكل الخلافة أجهل ذلك حتّى كان صفر، فأمر أيتاخ بأخذ ابن الزيات و تعذيبه، فاستحضره فركب يظن أن الخليفة يطلبه، فلما حاذى دار أيتاخ عدل به إليه فخاف فأدخله حجرة و وكل عليه، و أرسل الى منازله من أصحابه من هجم عليهم و أخذ كل ما فيها، و استصفى أمواله و أملاكه في جميع البلاد، و كان شديد الجزع كثير البكاء.


ثمّ سوهر ينخس بمسلة لئلا ينام، ثمّ ترك فنام يوما و ليلة. ثم سوهر ثمّ جعل في تنور كان عمله هو، عذب به ابن أسباط المصرى، و أخذ ماله، و كان من خشب فيه مسامير من حديد أطرافها الى داخل التنّور، تمنع من يكون فيه من الحركة و كان ضيقا بحيث ان الإنسان كان يمد يديه الى فوق رأسه، ليقدر على دخوله لضيقه، و لا يقدر أن يجلس فيه، فبقى أياما و مات، و كان حبسه لتسع خلون من صفر و موته لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأوّل، و قيل أنّه لما دفن نبشته الكلاب و أخذت لحمه.


التالي ص 181/410 — الأصلية 151 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...