بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 216 من 410

صفحة
كَانَ عِنْدَ الْعَالِمِ وَ كُلُّ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَدِ اطَّلَعَ أَوْصِيَاؤُهُ عَلَيْهِ كَيْلَا تَخْلُوَ أَرْضُهُ مِنْ حُجَّةٍ يَكُونُ مَعَهُ عِلْمٌ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِهِ وَ جَوَازِ عَدَالَتِهِ يَا فَتْحُ عَسَى الشَّيْطَانُ أَرَادَ اللَّبْسَ عَلَيْكَ فَأَوْهَمَكَ فِي بَعْضِ مَا أَوْدَعْتُكَ وَ شَكَّكَ فِي بَعْضِ مَا أَنْبَأْتُكَ حَتَّى أَرَادَ إِزَالَتَكَ عَنْ طَرِيقِ اللَّهِ وَ صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ فَقُلْتُ مَتَى أَيْقَنْتَ أَنَّهُمْ كَذَا فَهُمْ أَرْبَابٌ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ مَرْبُوبُونَ مُطِيعُونَ لِلَّهِ دَاخِرُونَ رَاغِبُونَ فَإِذَا جَاءَكَ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ مَا جَاءَكَ فَاقْمَعْهُ بِمَا أَنْبَأْتُكَ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَرَّجْتَ عَنِّي وَ كَشَفْتَ مَا لَبَسَ الْمَلْعُونُ عَلَيَّ بِشَرْحِكَ فَقَدْ كَانَ أَوْقَعَ فِي خَلَدِي أَنَّكُمْ أَرْبَابٌ قَالَ فَسَجَدَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ رَاغِماً لَكَ يَا خَالِقِي دَاخِراً خَاضِعاً قَالَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ لَيْلِي ثُمَّ قَالَ يَا فَتْحُ كِدْتَ أَنْ تَهْلِكَ وَ تُهْلِكَ وَ مَا ضَرَّ عِيسَى(ع)إِذَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ- (2) انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا فَرِحٌ بِمَا كَشَفَ اللَّهُ‏


____________


(1) أي إذا شئت أن تخرج فاخرج.

(2) اذا هلك النصارى. خ ل.

التالي ص 216/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...