بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 231 من 410

صفحة
يَقُولُهُ فَقَالَ لِي اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ لَا يَبْقَى فِي مَمْلَكَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ يَهْلِكُ فَانْظُرْ فِي أَمْرِكَ وَ أَحْرِزْ مَا تُرِيدُ إِحْرَازَهُ وَ تَأَهَّبْ لِأَمْرِكَ كَيْ لَا يَفْجَأَكُمْ هَلَاكُ هَذَا الرَّجُلِ فَتَهْلِكَ أَمْوَالُكُمْ بِحَادِثَةٍ تُحْدَثُ أَوْ سَبَبٍ يَجْرِي فَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي أَ مَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فِي قِصَّةِ النَّاقَةِ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏ (1)وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُبْطِلَ قَوْلَ الْإِمَامِ قَالَ زَرَافَةُ فَوَ اللَّهِ مَا جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ حَتَّى هَجَمَ الْمُنْتَصِرُ وَ مَعَهُ بغاء وَ وَصِيفٌ وَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُتَوَكِّلِ فَقَتَلُوهُ وَ قَطَعُوهُ وَ الْفَتْحَ بْنَ خَاقَانَ جَمِيعاً قِطَعاً حَتَّى لَمْ يُعْرَفْ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ وَ أَزَالَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ وَ مَمْلَكَتَهُ فَلَقِيتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)بَعْدَ ذَلِكَ وَ عَرَّفْتُهُ مَا جَرَى مَعَ الْمُؤَدِّبِ وَ مَا قَالَهُ فَقَالَ صَدَقَ إِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ رَجَعْتُ إِلَى كُنُوزٍ نَتَوَارَثُهَا مِنْ آبَائِنَا هِيَ أَعَزُّ مِنَ الْحُصُونِ وَ السِّلَاحِ وَ الْجُنَنِ وَ هُوَ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ فَدَعَوْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنْ‏


____________


(1) هود الآية: 65.

التالي ص 231/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...