(1) قال ابن جوزى في التلقيح: قتل المتوكل ليلة الاربعاء، لاربع خلون من شوال سنة تسع و أربعين و مائتين، و ولى بعده المنتصر ابنه و كان خلافته ستة أشهر، و ولى بعده المستعين و كانت خلافته ثلاث سنين و تسعة أشهر. و ولى بعده المعتز و كانت خلافته ثلاث سنين و ستة أشهر و ثلاثة و عشرين يوما.
و كيف كان فقد كان في قتل المتوكل- و هو بدعاء الهادى (عليه السلام)- فرجا و مخرجا لال أبى طالب كلهم، حيث عطف المنتصر عليهم، و أحسن اليهم و وجه بمال فرقه فيهم، و كان يؤثر- كما ذكره في المقاتل- مخالفة أبيه في جميع أحواله و مضادة مذهبه طعنا عليه و نصرة لفعله.
و كان يظهر الميل الى أهل هذا البيت و يخالف أباه في افعاله، فلم يجر منه على أحد منهم قتل او حبس و لا مكروه فيما بلغنا و اللّه اعلم.
و قال الطبريّ: ان المنتصر لما ولى الخلافة كان اول شيء احدث من الأمور عزل صالح بن على، عن المدينة، و تولية عليّ بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمّد اياها فذكر عن عليّ بن الحسين انه قال:
دخلت عليه اودعه فقال لي: يا على انى اوجهك الى لحمى و دمى، و مد جلد ساعده و قال: الى هذا وجهتك، فانظر كيف تكون للقوم. و كيف تعاملهم- يعنى آل أبي طالب فقلت: ارجو ان امتثل راى أمير المؤمنين فيهم إنشاء اللّه، فقال: إذا تسعد بذلك عندي.