بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 252 من 410

صفحة
[صفحة 210]

وَ رُوِيَ‏أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ قُتِلَ فِي الرَّابِعِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ- (1)فِي سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً مِنْ إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ بُويِعَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُنْتَصِرِ وَ مَلَكَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَ مَاتَ وَ بُويِعَ لِأَحْمَدَ الْمُسْتَعِينِ بْنِ الْمُعْتَصِمِ وَ كَانَ مُلْكُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ خُلِعَ وَ بُويِعَ لِلْمُعْتَزِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ رُوِيَ أَنَّ اسْمَهُ الزُّبَيْرُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ ذَلِكَ فِي اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً مِنْ إِمَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ أَحْضَرَ ابْنَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ(ع)وَ أَعْطَاهُ النُّورَ وَ الْحِكْمَةَ وَ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ السِّلَاحَ وَ نَصَّ عَلَيْهِ وَ أَوْصَى إِلَيْهِ بِمَشْهَدِ ثِقَاتٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ مَضَى(ع)وَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى.


____________


(1) قال ابن جوزى في التلقيح: قتل المتوكل ليلة الاربعاء، لاربع خلون من شوال سنة تسع و أربعين و مائتين، و ولى بعده المنتصر ابنه و كان خلافته ستة أشهر، و ولى بعده المستعين و كانت خلافته ثلاث سنين و تسعة أشهر. و ولى بعده المعتز و كانت خلافته ثلاث سنين و ستة أشهر و ثلاثة و عشرين يوما.

و كيف كان فقد كان في قتل المتوكل- و هو بدعاء الهادى (عليه السلام)- فرجا و مخرجا لال أبى طالب كلهم، حيث عطف المنتصر عليهم، و أحسن اليهم و وجه بمال فرقه فيهم، و كان يؤثر- كما ذكره في المقاتل- مخالفة أبيه في جميع أحواله و مضادة مذهبه طعنا عليه و نصرة لفعله.


و كان يظهر الميل الى أهل هذا البيت و يخالف أباه في افعاله، فلم يجر منه على أحد منهم قتل او حبس و لا مكروه فيما بلغنا و اللّه اعلم.


و قال الطبريّ: ان المنتصر لما ولى الخلافة كان اول شي‏ء احدث من الأمور عزل صالح بن على، عن المدينة، و تولية عليّ بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمّد اياها فذكر عن عليّ بن الحسين انه قال:


دخلت عليه اودعه فقال لي: يا على انى اوجهك الى لحمى و دمى، و مد جلد ساعده و قال: الى هذا وجهتك، فانظر كيف تكون للقوم. و كيف تعاملهم- يعنى آل أبي طالب فقلت: ارجو ان امتثل راى أمير المؤمنين فيهم إنشاء اللّه، فقال: إذا تسعد بذلك عندي.


التالي ص 252/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...