(2) روى الكليني في الكافي ج 1 ص 496 عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن سنان قال: دخلت على أبى الحسن «ع»- يعنى الهادى (عليه السلام)- فقال: يا محمد! حدث بآل فرج حدث؟ فقلت: مات عمر، فقال: الحمد للّه- حتى أحصيت له أربعا و عشرين مرة- فقلت: يا سيدى لو علمت أن هذا يسرك لجئت حافيا أعدو إليك.
قال: يا محمد؛ أولا تدرى ما قال لعنه اللّه لمحمّد بن على أبى؟ قال: قلت: لا، قال: خاطبه في شيء فقال: أظنك سكران، فقال أبى: «اللّهمّ ان كنت تعلم أنى أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب. و ذل الاسر».
فو اللّه ان ذهبت الأيّام حتّى حرب ماله، و ما كان له، ثمّ أخذ أسيرا و هو ذا قد مات- لا (رحمه اللّه)- و قد أدال اللّه عزّ و جلّ منه، و ما زال يديل أولياءه من أعدائه.
قال المسعوديّ: فى سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين، سخط المتوكل على عمر بن الفرج الرخجى، و كان من عليه الكتاب، و أخذ منه مالا و جواهرا مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحو مائة ألف دينار و خمسين ألف دينار، ثمّ صالح عمر على احدى عشر ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه.
ثمّ غضب عليه مرة ثانية، ثمّ امر أن يصفع في كل يوم فاحصى ما صفع فكانت ستة آلاف صفعة، و البس جبة صوف، ثمّ رضى عنه ثمّ سخط عليه ثالثة و احدر الى بغداد، و أقام بها حتى مات.
أقول: الصفع: الضرب على القفا بجمع الكف، و قيل هو أن يبسط كفه فيضرب و هذا من نهاية الذل و الهوان كما دعا عليه أبو جعفر الجواد «ع».