(7) لم نجده في مختار الخرائج، و رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 512، و فيه توصيف أبى العيناء أنّه مولى عبد الصمد بن على، عتاقة، و الرجل أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن خلّاد الأهوازى البصرى من تلامذة أبى عبيدة و الأصمعى و أبى زيد الأنصاريّ.
كان من أوحد عصره في الشعر و الفنون الادبية و كان في عداد الظرفاء و الأذكياء و كان حاضر الجواب، يجيب أكثر المطالب بالقرآن المجيد، و يستشهد به كثيرا.
و قال السيّد المرتضى (رضوان الله عليه) في أماليه المسمى بالغرر و الدرر أن أبا العيناء محمّد بن القاسم اليمامى كان من أحضر الناس جوابا و أجودهم بديهة و أملحهم نادرة، قال:
لما دخلت على المتوكل دعوت له و كلمته فاستحسن خطابى، فقال يا محمّد بلغني أن فيك شرا.
فقلت يا أمير المؤمنين ان يكن الشر: ذكر المحسن باحسانه و المسىء باساءته فقد زكى اللّه تعالى و ذمّ فقال في التزكية «نعم العبد انه اواب» و قال في الذم «هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم».
و ان كان الشر كفعل العقرب فلسع النبيّ و الذمى بطبع لا يتميز فقد صان اللّه عبدك من ذلك. و كيف كان فالرجل من موالى عبد الصمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس، أعتقه فصار له ولاؤه، فقيل له الهاشمى انتهى.
و حكى عنه انه عمى في حدود الأربعين من عمره، فسئل يوما: ما ضرك العمى؟
فقال شيئان: أحدهما أنّهفاتمنى السبق بالسلام، و الثاني أنّه ربما ناظرت الرجل فهو يكفهر وجهه و يعبس و يظهر الكراهية، و أنا لا أراه حتّى أقطع الكلام توفى بالبصرة سنة 283 أو 284.