بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخمسون 50 · صفحة 9 من 410

صفحة
الْمُعْتَصِمَ ذَلِكَ وَ أَمَرَ بِقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ مِنْ مَفْصِلِ الْأَصَابِعِ دُونَ الْكَفِّ قَالَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ قَامَتْ قِيَامَتِي وَ تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُ حَيّاً قَالَ زُرْقَانُ قَالَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ صِرْتُ إِلَى الْمُعْتَصِمِ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فَقُلْتُ إِنَّ نَصِيحَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ وَاجِبَةٌ وَ أَنَا أُكَلِّمُهُ بِمَا أَعْلَمُ أَنِّي أَدْخُلُ بِهِ النَّارَ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ إِذَا جَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَجْلِسِهِ فُقَهَاءَ رَعِيَّتِهِ وَ عُلَمَاءَهُمْ لِأَمْرٍ وَاقِعٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْحُكْمِ فِيهِ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ وَ قَدْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ قُوَّادُهُ وَ وُزَرَاؤُهُ وَ كُتَّابُهُ وَ قَدْ تَسَامَعَ النَّاسُ بِذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ بَابِهِ ثُمَّ يَتْرُكُ أَقَاوِيلَهُمْ كُلَّهُمْ لِقَوْلِ رَجُلٍ يَقُولُ شَطْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِإِمَامَتِهِ وَ يَدَّعُونَ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْهُ بِمَقَامِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ دُونَ حُكْمِ الْفُقَهَاءِ قَالَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ انْتَبَهَ لِمَا نَبَّهْتُهُ لَهُ وَ قَالَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَصِيحَتِكَ خَيْراً قَالَ فَأَمَرَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ فُلَاناً مِنْ كُتَّابِ وُزَرَائِهِ بِأَنْ يَدْعُوَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَعَاهُ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهُ وَ قَالَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَا أَحْضُرُ مَجَالِسَكُمْ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا أَدْعُوكَ إِلَى الطَّعَامِ‏


____________


(1) الجن: 18.

التالي ص 9/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...