بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 125 من 482

صفحة
[صفحة 97]

الْبَابُ الثَّالِثُ وَ الْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ تَنَعُّمِ الْأُمَّةِ زَمَنَ الْمَهْدِيِّ(ع)بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ(ع)نِعْمَةً لَمْ يَتَنَعَّمُوا مِثْلَهَا قَطُّ يُرْسَلُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَ لَا تَدَعُ الْأَرْضُ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِهَا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْمَتْنِ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَكْبَرِ.


الْبَابُ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ فِي أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ خَلِيفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُقْتَلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَجِي‏ءُ الرَّايَاتُ السُّودُ فَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ثُمَّ يَجِي‏ءُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَأْتُوهُ فَبَايِعُوهُ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْمَتْنِ وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِياً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ حُسْنِ تَوْفِيقِهِ وَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَرَفِ الْمَهْدِيِّ بِكَوْنِهِ خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ عَلَى لِسَانِ أَصْدَقِ وُلْدِ آدَمَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏ الْآيَةَ (1).


الْبَابُ الْخَامِسُ وَ الْعِشْرُونَ‏ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِ الْمَهْدِيِّ حَيّاً بَاقِياً مُذْ غَيْبَتِهِ إِلَى الْآنَ وَ لَا امْتِنَاعَ فِي بَقَائِهِ بِدَلِيلِ بَقَاءِ عِيسَى وَ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ بَقَاءِ الدَّجَّالِ وَ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هَؤُلَاءِ قَدْ ثَبَتَ بَقَاؤُهُمْ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ قَدِ اتَّفَقُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا جَوَازَ بَقَاءِ الْمَهْدِيِّ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَنْكَرُوا بَقَاءَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا طُولُ الزَّمَانِ وَ الثَّانِي أَنَّهُ فِي سِرْدَابٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُومَ أَحَدٌ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ وَ هَذَا مُمْتَنِعٌ عَادَةً قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجِيُّ بِعَوْنِ اللَّهِ نَبْتَدِئُ أَمَّا عِيسَى(ع)فَالدَّلِيلُ عَلَى بَقَائِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ‏ (2) وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ مُنْذُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ‏


____________


(1) المائدة: 67.

(2) النساء: 158.

التالي ص 125/482 — الأصلية 97 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...