بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 163 من 473

صفحة
[صفحة 130]

لا يخفى و لاح لكم القمر المنير الظاهر أنه استعارة للقائم(ع)و يؤيده ما مر بسند آخر و أشرق لكم قمركم و يحتمل أن يكون من علامات قيامه(ع)ظهور قمر آخر أو شي‏ء شبيه بالقمر.


إن اتبعتم طالع المشرق أي القائم(ع)و ذكر المشرق إما لترشيح الاستعارة السابقة أو لأن ظهوره(ع)من مكة و هي شرقية بالنسبة إلى المدينة أو لأن اجتماع العساكر عليه و توجهه(ع)إلى فتح البلاد إنما يكون من الكوفة و هي شرقية بالنسبة إلى الحرمين و كونه إشارة إلى السلطان إسماعيل أنار الله برهانه بعيد و التعسف أي لا تحتاجون في زمانه(ع)إلى طلب الرزق و الظلم على الناس لأخذ أموالهم و نبذتم الثقل الفادح أي الديون المثقلة و مظالم العباد أو إطاعة أهل الجور و ظلمهم و لا يبعد الله أي في ذلك الزمان أو مطلقا إلا من أبى أي عن طاعته(ع)أو طاعة الله و ظلم أي نفسه أو الناس و اعتسف أي مال عن طريق الحق أو ظلم غيره.


25- نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (صلوات اللّه عليه‏) فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ‏ يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ مِنْهَا حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا حُلْواً رَضَاعُهَا عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا أَلَا وَ فِي غَدٍ وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِي أَعْمَالِهَا وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا وَ تُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ وَ يُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ.

بيان: الساق الشدة أو بالمعنى المشهور كناية عن استوائها و بدو النواجذ كناية عن بلوغ الحرب غايتها كما أن غاية الضحك أن تبدو النواجذ و يمكن أن يكون كناية عن الضحك على التهكم.

إيضاح قال ابن أبي الحديد ألا و في غد تمامه قوله(ع)يأخذ الوالي و بين الكلام جملة اعتراضية و هي قوله(ع)و سيأتي غد بما لا تعرفون و المراد تعظيم‏


التالي ص 163/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...