بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 212 من 473

صفحة
[صفحة 178]

الحاجة فيه قائمة و احتاج إلى إمام آخر و الكلام في إمامه كالكلام فيه فيؤدي إلى إيجاب أئمة لا نهاية لهم أو الانتهاء إلى معصوم و هو المراد.


و هذه الطريقة قد أحكمناها في كتبنا فلا نطول بالأسولة عليها لأن الغرض بهذا الكتاب غير ذلك و في هذا القدر كفاية.


و أما الأصل الثالث و هو أن الحق لا يخرج عن الأمة فهو متفق عليه بيننا و بين خصومنا و إن اختلفنا في علة ذلك لأن عندنا أن الزمان لا يخلو من إمام معصوم لا يجوز عليه الغلط على ما قلناه فإذا الحق لا يخرج عن الأمة لكون المعصوم فيهم و عند المخالف لقيام أدلة يذكرونها دلت على أن الإجماع حجة فلا وجه للتشاغل بذلك.


فإذا ثبتت هذه الأصول ثبت إمامة صاحب الزمان(ع)لأن كل من يقطع على ثبوت العصمة للإمام قطع على أنه الإمام و ليس فيهم من يقطع على عصمة الإمام و يخالف في إمامته إلا قوم دل الدليل على بطلان قولهم كالكيسانية و الناووسية و الواقفة فإذا أفسدنا أقوال هؤلاء ثبت إمامته ع.


أقول و أما الذي يدل على فساد قول الكيسانية القائلين بإمامة محمد بن الحنفية فأشياء.

منها أنه لو كان إماما مقطوعا على عصمته لوجب أن يكون منصوصا عليه نصا صريحا لأن العصمة لا تعلم إلا بالنص و هم لا يدعون نصا صريحا و إنما يتعلقون بأمور ضعيفة دخلت عليهم فيها شبهة لا يدل على النص نحو إعطاء أمير المؤمنين إياه الراية يوم البصرة و قوله له أنت ابني حقا مع كون الحسن و الحسين(ع)ابنيه و ليس في ذلك دلالة على إمامته على وجه و إنما يدل على فضله و منزلته على أن الشيعة تروي أنه جرى بينه و بين علي بن الحسين(ع)كلام في استحقاق الإمامة فتحاكما إلى الحجر فشهد الحجر لعلي بن الحسين(ع)بالإمامة فكان ذلك معجزا له فسلم له الأمر و قال بإمامته و الخبر بذلك مشهور عند الإمامية.


التالي ص 212/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...