تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 214 من 472
صفحة
[صفحة 181]
لا يموت مات حتف أنفه و ما جرى هذا المجرى لا يمكن الخلاف فيه.
أقول ثم ذكر في ذلك أخبارا كثيرة روينا عنه في باب وفاة الكاظم(ع)ثم قال.
فموته(ع)أشهر من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به لأن المخالف في ذلك يدفع الضرورات و الشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت كل واحد من آبائه(ع)و غيرهم فلا يوثق بموت أحد على أن المشهور عنه(ع)أنه أوصى إلى ابنه علي(ع)و أسند إليه أمره بعد موته و الأخبار بذلك أكثر من أن تحصى.
أقول ثم ذكر بعض الأخبار التي أوردتها في باب النص عليه (صلوات اللّه عليه) ثم قال.
فإن قيل قد مضى في كلامكم أنا نعلم موت موسى بن جعفر كما نعلم موت أبيه و جده فعليكم لقائل أن يقول إنا نعلم أنه لم يكن للحسن بن علي ابن كما نعلم أنه لم يكن له عشرة بنين و كما نعلم أنه لم يكن للنبي(ص)ابن من صلبه عاش بعد موته فإن قلتم لو علمنا أحدهما كما نعلم الآخر لما جاز أن يقع فيه خلاف كما لا يجوز أن يقع الخلاف في الآخر قيل لمخالفكم أن يقول و لو علمنا موت محمد بن الحنفية و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر كما نعلم موت محمد بن علي بن الحسين لما وقع الخلاف في أحدهما كما لم يجز أن يقع في الآخر.
قلنا نفي ولادة الأولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم صدوره في موضع من المواضع و لا يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد أن يعلم أنه لا ولد له و إنما يرجع في ذلك إلى غالب الظن و الأمارة بأنه لو كان له ولد لظهر و عرف خبره لأن العقلاء قد يدعوهم الدواعي إلى كتمان أولادهم لأغراض مختلفة.
فمن الملوك من يخفيه خوفا عليه و إشفاقا و قد وجد في ذلك كثير في عادة الأكاسرة و الملوك الأول و أخبارهم معروفة.
و في الناس من يولد له ولد من بعض سراياه أو ممن تزوج به سرا فيرمي به و يجحده خوفا من وقوع الخصومة مع زوجته و أولاده الباقين و ذلك أيضا يوجد