بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 220 من 473

صفحة
[صفحة 186]

لأن هذا يؤدي إلى خلو الزمان من إمام يرجع إليه و قد بينا فساد ذلك على أنا سندل على أنه قد ولد له ولد معروف و نذكر الروايات في ذلك فيبطل قول هؤلاء أيضا.


و أما من قال إن الأمر مشتبه فلا يدري هل للحسن ولد أم لا و هو مستمسك بالأول حتى يحقق ولادة ابنه فقوله أيضا يبطل بما قلناه من أن الزمان لا يخلو من إمام لأن موت الحسن(ع)قد علمناه كما علمنا موت غيره و سنبين ولادة ولده فيبطل قولهم أيضا.


و أما من قال إنه لا إمام بعد الحسن(ع)فقوله باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من حجة لله عقلا و شرعا.


و أما من قال إن أبا محمد مات و يحيا بعد موته فقوله باطل بمثل ما قلناه لأنه يؤدي إلى خلو الخلق من إمام من وقت وفاته إلى حين يحييه الله و احتجاجهم بما روي من أن صاحب هذا الأمر يحيا بعد ما يموت و أنه سمي قائما لأنه يقوم بعد ما يموت باطل لأن ذلك يحتمل لو صح الخبر أن يكون أراد بعد أن مات ذكره حتى لا يذكره إلا من يعتقد إمامته فيظهره الله لجميع الخلق على أنا قد بينا أن كل إمام يقوم بعد الإمام الأول يسمى قائما.


و أما القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر من الفطحية و جعفر بن علي فقولهم باطل بما دللنا عليه من وجوب عصمة الإمام و هما لم يكونا معصومين و أفعالهما الظاهرة التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء و هو موجود في الكتب فلا نطول بذكرها الكتاب.


على أن المشهور الذي لا مرية فيه بين الطائفة أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن و الحسين(ع)فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك فإذا ثبت بطلان هذه الأقاويل كلها لم يبق إلا القول بإمامة ابن الحسن(ع)و إلا لأدى إلى خروج الحق عن الأمة و ذلك باطل.


و إذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ثم وجدناه غائبا عن الأبصار علمنا أنه لم‏


التالي ص 220/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...