بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 244 من 472

صفحة
[صفحة 211]

و أما المحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي العسكري و إنه حي لم يمت فقولهم باطل لما دللنا به على إمامة أخيه الحسن بن علي أبي القائم(ع)و أيضا فقد مات محمد في حياة أبيه(ع)موتا ظاهرا كما مات أبوه و جده فالمخالف في ذلك مخالف في الضرورة.


و أما القائلون بأن الحسن بن علي لم يمت و هو حي باق و هو المهدي فقولهم باطل بما علمنا موته كما علمنا موت من تقدم من آبائه و الطريقة واحدة و الكلام عليهم واحد هذا مع انقراض القائلين به و اندراسهم و لو كانوا محقين لما انقرضوا.


أقول و قد أورد لكل ما ذكر أخبارا كثيرة أوردناها مع غيرها في المجلدات السابقة في الأبواب التي هي أنسب بها ثم قال.

و أما من قال إن الحسن بن علي(ع)يعيش بعد موته و إنه القائم بالأمر و تعلقهم بما


- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَائِمَ لِأَنَّهُ يَقُومُ بَعْدَ مَا يَمُوتُ.


فقوله باطل بما دللنا عليه من موته و ادعاؤهم أنه يعيش يحتاج إلى دليل و لو جاز لهم ذلك لجاز أن تقول الواقفة إن موسى بن جعفر يعيش بعد موته على أن هذا يؤدي إلى خلو الزمان من إمام بعد موت الحسن إلى حين يحيا و قد دللنا بأدلة عقلية على فساد ذلك.


و يدل على فساد ذلك الأخبار التي مضت في أنه لو بقيت الأرض بغير إمام ساعة لساخت.


و


- قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه‏)‏ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً.


يدل على ذلك على أن قوله يقوم بعد ما يموت لو صح الخبر احتمل أن يكون أراد يقوم بعد ما يموت ذكره و يخمل و لا يعرف و هذا جائز في اللغة و ما دللنا به على أن الأئمة اثنا عشر يبطل هذا المقال لأنه(ع)هو الحادي عشر على أن القائلين بذلك قد انقرضوا و لله الحمد و لو كان حقا لما انقرض القائلون به.


التالي ص 244/472 — الأصلية 211 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...