بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 292 من 473

صفحة
[صفحة 243]

يزيد الشعراني من ولد عمار بن ياسر رضي الله عنه يقول حكى أبو القاسم محمد بن القاسم البصري‏ أن أبا الحسن‏ (1) حمارويه بن أحمد بن طولون كان قد فتح عليه من كنوز مصر ما لم يرزق أحد قبله فأغرى بالهرمين فأشار عليه ثقاته و حاشيته و بطانته أن لا يتعرض لهدم الأهرام فإنه ما تعرض أحد لها فطال عمره فلج في ذلك و أمر ألفا من الفعلة أن يطلبوا الباب و كانوا يعملون سنة حواليه حتى ضجروا و كلوا.


فلما هموا بالانصراف بعد الإياس منه و ترك العمل وجدوا سربا فقدروا أنه الباب الذي يطلبونه فلما بلغوا آخره وجدوا بلاطة قائمة من مرمر فقدروا أنها الباب فاحتالوا فيها إلى أن قلعوها و أخرجوها فإذا عليها كتابة يونانية فجمعوا حكماء مصر و علماءها فلم يهتدوا لها و كان في القوم رجل يعرف بأبي عبد الله المديني أحد حفاظ الدنيا و علمائها فقال لأبي الحسن حمارويه بن أحمد أعرف في بلد الحبشة أسقفا قد عمر و أتى عليه ثلاث مائة و ستون سنة يعرف هذا الخط و قد كان عزم على أن يعلمنيه فلحرصي على علم العرب لم أقم عليه و هو باق.


فكتب أبو الحسن إلى ملك الحبشة يسأله أن يحمل هذا الأسقف إليه فأجابه أن هذا قد طعن في السن و حطمه الزمان و إنما يحفظه هذا الهواء و يخاف عليه إن نقل إلى هواء آخر و إقليم آخر و لحقته حركة و تعب و مشقة السفر أن يتلف و في بقائه لنا شرف و فرج و سكينة فإن كان لكم شي‏ء يقرأه و يفسره و مسألة تسألونه فاكتب بذلك فحملت البلاطة في قارب إلى بلد أسوان من الصعيد الأعلى و حملت من أسوان على العجلة إلى بلاد الحبشة و هي قريبة من أسوان فلما وصلت قرأها الأسقف و فسر ما فيها بالحبشية ثم نقلت إلى العربية فإذا فيها مكتوب.


أنا الريان بن دومغ فسئل أبو عبد الله عن الريان من كان هو قال هو والد العزيز ملك يوسف(ع)و اسمه الريان بن دومغ و قد كان عمر العزيز سبعمائة سنة و عمر الريان والده ألفا و سبعمائة سنة و عمر دومغ ثلاثة آلاف سنة.


____________


(1) في المصدر المطبوع: «أبا الجيش حمارويه» راجع ج 2(ص)247 و هكذا في سائر المواضع.

التالي ص 292/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...