تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 300 من 473
صفحة
[صفحة 251]
عليك لم تدفعه بقوتك و سوء حمل الريبة تضع الشرف و الحسد داء ليس له دواء و الشماتة تعقب و من بر قوما بر به و الندامة (1) مع السفاهة و دعامة العقل الحلم و جماع الأمر الصبر و خير الأمور مغبة العفو و أبقى المودة حسن التعاهد و من يزر غبا يزدد حبا وصية أكثم بن صيفي عند موته جمع أكثم بنيه عند موته فقال يا بني إنه قد أتى علي دهر طويل و أنا مزودكم من نفسي قبل الممات أوصيكم الله بتقوى الله و صلة الرحم و عليكم بالبر فإنه ينمي عليه العدد و لا يبيد عليه أصل و لا فرع و أنهاكم عن معصية الله و قطيعة الرحم فإنه لا يثبت عليها أصل و لا ينبت عليها فرع كفوا ألسنتكم فإن مقتل الرجل بين فكيه إن قول الحق لم يدع لي صديقا.
انظروا أعناق الإبل فلا تضعوها إلا في حقها فإن فيها مهر الكريمة و رقوء الدم و إياكم و نكاح الحمقاء فإن نكاحها قذر و ولدها ضياع الاقتصاد في السفر أبقى للجمام من لم يأس على ما فاته أودع بدنه من قنع بما هو فيه قرت عينه التقدم قبل الندم أصبح عند رأس الأمر أحب إلي من أن أصبح عند ذنبه (2) لم يهلك من عرف قدره العجز عند البلاء آفة المتحمل لن يهلك من مالك ما وعظك ويل لعالم أمن من جاهل الوحشة ذهاب الأعلام يتشابه الأمر إذا أقبل فإذا أدبر عرفه الكيس و الأحمق و البطر عند الرخاء حمق و في طلب المعالي يكون القرب لا تغضبوا من اليسير فإنه يجتني الكثير لا تجيبوا عما لا تسألوه و لا تضحكوا مما لا يضحك منه.
تباروا في الدنيا و لا تباغضوا الحسد في القرب فإنه من يجتمع يتقعقع عمده لينفرد من بعض في المودة لا تتكلموا على القرابة فتقاطعوا فإن القريب
____________
(1) في المصدر ج 2(ص)262 «و اللؤمة».
(2) في المصدر ج 2(ص)262: «من أصبح عند رأس الامر، أحب الى ممن أصبح عند ذنبه».