تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 309 من 472
صفحة
[صفحة 261]
البغلة فجئت و أمسكت له الركاب فالتفت إلي فانكببت أقبل الركاب فشجني في وجهي شجة.
قال أبو بكر المفيد و رأيت الشجة في وجهه واضحة ثم سألني عن خبري فأخبرته بقصتي و قصة والدي و قصة العين فقال عين لم يشرب منها أحد إلا و عمر عمرا طويلا فأبشر فإنك تعمر و ما كنت لتجدها بعد شربك منها و سماني بالمعتمر قال أبو بكر المفيد فحدثنا عن مولانا أمير المؤمنين(ع)بالأحاديث و جمعتها و لم تجتمع لغيري منه و كان معه جماعة مشايخ من بلده و هي طنجة.
فسألتهم عنه فذكروا أنهم من بلده و أنهم يعرفونه بطول العمر و آباؤهم و أجدادهم بمثل ذلك و اجتماعه مع مولانا أمير المؤمنين(ع)و أنه توفي في سنة سبع عشرة و ثلاث مائة.
أقول روى الكراجكي ره في كنز الفوائد هذا الخبر بطوله مع الأخبار التي رواها أبو الدنيا عن الشريف طاهر بن موسى الحسيني عن ميمون بن حمزة الحسيني عن المعمر المغربي و عن أسد بن إبراهيم السلمي و الحسين بن محمد الصيرفي البغدادي معا عن أبي بكر محمد بن محمد المعروف بالمفيد الجرجرائي عن علي بن عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن عوام البلوي من مدينة بالمغرب يقال لها مزيدة يعرف بأبي الدنيا الأشج المعتمر إلى آخر ما مر من قصصه و ما أوردناه من رواياته في كتاب الفتن و غيره.
ثم ذكر رحمه الله قصة رجل آخر يعرف بالمعمر المشرقي و قال هو رجل مقيم ببلاد العجم من أرض الجبل يذكر أنه رأى أمير المؤمنين(ع)و يعرفه الناس بذلك على مر السنين و الأعوام و يقول إنه لحقه مثل ما لحق المغربي من الشجة في وجهه و إنه صحب أمير المؤمنين(ع)و خدمه.
و حدثني جماعة مختلفو المذاهب بحديثه و أنهم رأوه و سمعوا كلامه منهم أبو العباس أحمد بن نوح بن محمد الحنبلي الشافعي حدثني بمدينة الرملة في سنة إحدى عشرة و أربعمائة قال كنت متوجها إلى العراق للتفقه فعبرت بمدينة يقال