بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 338 من 473

صفحة
[صفحة 286]

أشم طويل الساعدين سميدع‏* * * إذا لم يرح للمجد أصبح غاديا.


السميدع السيد و مما يروى للنابغة الجعدي‏


عقيلية أو من هلال بن عامر* * * بذي الرمث من وادي المنار خيامها


إذا ابتسمت في البيت و الليل دونها* * * أضاء دجى الليل البهيم ابتسامها.


و ذكر الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال سئل الفرزدق بن غالب عن النابغة الجعدي فقال صاحب خلقان يكون عنده مطرف بألف دينار و خمار بواف قال الأصمعي و صدق الفرزدق بينا النابغة في كلام أسهل من الزلال و أشد من الصخر إذ لان و ذهب ثم أنشد له‏


سما لك هم و لم تطرب‏* * * و بت ببث و لم تنصب‏


و قالت سليمى أرى رأسه‏* * * كناصية الفرس الأشهب‏


و ذلك من وقعات المنون‏* * * ففيئي إليك و لا تعجبي.


قال ثم يقول بعدها


أتين على إخوة سبعة* * * و عدن على ربعي الأقرب.


ثم يقول بعدها


فأدخلك الله برد الجنان‏* * * جذلان في مدخل طيب.


فألان كلامه حتى لو أن أبا الشمقمق قال هذا البيت كان رديئا ضعيفا.


قال الأصمعي و طريق الشعر إذا أدخلته في باب الخير لان أ لا ترى أن حسان بن ثابت كان علا في الجاهلية و الإسلام فلما أدخل شعره في باب الخير من مراثي النبي(ص)و حمزة و جعفر و غيرهما لان شعره.


ثم قال رضي الله عنه إن سأل سائل فقال كيف يصح ما أوردتموه من تطاول الأعمار و امتدادها و قد علمتم أن كثيرا من الناس ينكر ذلك و يحيله و يقول إنه لا قدرة عليه و لا سبيل إليه و منهم من ينزل في إنكاره درجة فيقول إنه و إن كان جائزا من طريق القدرة و الإمكان فإنه مما يقطع على انتفائه لكونه خارقا للعادات فإن العادات إذا وثق الدليل بأنها لا تنخرق إلا على سبيل الإبانة و الدلالة على صدق نبي من الأنبياء(ع)علم أن جميع ما روي من زيادة الأعمار


التالي ص 338/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...