بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 378 من 473

صفحة
قَصِيرٌ يُرَى أَثَرُ الْفُيُوجِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُضَرَّبَةٌ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ مَحَامِلِيٌّ وَ عَلَى كَتِفِهِ مِخْلَاةٌ فَقَامَ الْقَاسِمُ فَعَانَقَهُ وَ وَضَعَ الْمِخْلَاةَ عَنْ عُنُقِهِ وَ دَعَا بِطَسْتٍ وَ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ فَأَكَلْنَا وَ غَسَلْنَا أَيْدِيَنَا فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخْرَجَ كِتَاباً أَفْضَلَ مِنَ النِّصْفِ الْمُدَرَّجِ فَنَاوَلَهُ الْقَاسِمَ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى كَاتِبٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَفَضَّهُ وَ قَرَأَهُ حَتَّى أَحَسَّ الْقَاسِمُ بِنِكَايَةٍ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ خَيْرٌ فَقَالَ خَيْرٌ فَقَالَ وَيْحَكَ خَرَجَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا تَكْرَهُ فَلَا قَالَ الْقَاسِمُ فَمَا هُوَ قَالَ نُعِيَ الشَّيْخُ إِلَى نَفْسِهِ بَعْدَ وُرُودِ هَذَا الْكِتَابِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً وَ قَدْ حُمِلَ إِلَيْهِ سَبْعَةُ أَثْوَابٍ فَقَالَ الْقَاسِمُ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ فَضَحِكَ (رحمه اللّه) فَقَالَ مَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ هَذَا الْعُمُرِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْوَارِدُ (1)فَأَخْرَجَ مِنْ مِخْلَاتِهِ ثَلَاثَةَ أُزُرٍ وَ حِبَرَةً يَمَانِيَّةً حَمْرَاءَ وَ عِمَامَةً وَ ثَوْبَيْنِ وَ مِنْدِيلًا فَأَخَذَهُ الْقَاسِمُ وَ كَانَ عِنْدَهُ قَمِيصٌ خَلَعَهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا الرِّضَا أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّنِيزِيُّ- وَ كَانَ شَدِيدَ


____________


(1) أي بيده: يقال قال بيده أي: أهوى بهما و أخذ ما يريد.

التالي ص 378/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...