بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 451 من 472

صفحة
[صفحة 369]

و منهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال و قصته معروفة فيما جرى بينه و بين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر الله وجهه و تمسكه بالأموال التي كانت عنده للإمام و امتناعه من تسليمها و ادعاؤه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه و لعنوه و خرج من صاحب الزمان(ع)ما هو معروف.


و حكى أبو غالب الزراري قال حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى المعاذي قال كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعد ما وقعت الفرقة ثم إنه رجع عن ذلك و صار في جملتنا فسألناه عن السبب قال كنت عند أبي طاهر يوما و عنده أخوه أبو الطيب و ابن خزر و جماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال أبو جعفر العمري على الباب ففزعت الجماعة لذلك و أنكرته للحال التي كانت جرت و قال يدخل فدخل أبو جعفر رضي الله عنه فقام له أبو طاهر و الجماعة و جلس في صدر المجلس و جلس أبو طاهر كالجالس بين يديه فأمهلهم إلى أن سكتوا.


ثم قال يا أبا طاهر نشدتك الله أو نشدتك بالله أ لم يأمرك صاحب الزمان(ع)بحمل ما عندك من المال إلي فقال اللهم نعم فنهض أبو جعفر رضي الله عنه منصرفا و وقعت على القوم سكتة فلما تجلت عنهم قال له أخوه أبو الطيب من أين رأيت صاحب الزمان فقال أبو طاهر أدخلني أبو جعفر رضي الله عنه إلى بعض دوره فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه فقال له أبو الطيب و من أين علمت أنه صاحب الزمان(ع)قال وقع علي من الهيبة له و دخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان(ع)فكان هذا سبب انقطاعي عنه.


و منهم الحسين بن منصور الحلاج أخبرنا الحسين بن إبراهيم عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال لما أراد الله تعالى أن يكشف أمر الحلاج و يظهر فضيحته و يخزيه وقع له أن أبا سهل بن إسماعيل بن علي النوبختي رضي الله عنه ممن تجوز عليه مخرقته و تتم عليه حيلته فوجه إليه يستدعيه و ظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر


التالي ص 451/472 — الأصلية 369 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...