تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 469 من 1109
صفحة
أقول لا يبعد أن يكون مأخوذا من قولهم صخرة صماء أي الصلبة المصمتة كناية عن نهاية اشتباه الأمر فيها حتى لا يمكن النفوذ فيها و النظر في باطنها و تحير أكثر الخلق فيها أو عن صلابتها و ثباتها و استمرارها و الصيلم الداهية و الأمر الشديد و وقعة صيلمة أي مستأصلة و بطانة الرجل صاحب سره الذي يشاوره في أحواله و وليجة الرجل دخلاؤه و خاصته أي يزل فيها خواص الشيعة و المراد بالثالث الحسن العسكري و الظاهر رجوع الضمير في عليه إليه و يحتمل رجوعه إلى إمام الزمان المعلوم بقرينة المقام و على التقديرين المراد بقوله سمي جدي القائم ع.
قوله(ع)عليه جيوب النور لعل المعنى أن جيوب الأشخاص النورانية من كمل المؤمنين و الملائكة المقربين و أرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته و حيرة الناس فيه و إنما ذلك لنور إيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس و يحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب المنسوبة إلى النور و التي يسطع منها أنوار فيضه و فضله تعالى و الحاصل أن عليه (صلوات اللّه عليه) أثواب قدسية و خلع ربانية تتقد من جيوبها أنوار فضله و هدايته تعالى و يؤيده ما مر في رواية محمد بن الحنفية عن النبي(ص)جلابيب النور و يحتمل أن يكون على تعليلية أي ببركة هدايته و فيضه(ع)يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم