بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 48 من 472

صفحة
[صفحة 29]

عَمَّنْ قَتَلَ صَفْوَتَكَ وَ ابْنَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتَكَ مِنْ خَلْقِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ قَرُّوا مَلَائِكَتِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَقِمَنَّ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ ثُمَّ كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)لِلْمَلَائِكَةِ فَسَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ فَإِذَا أَحَدُهُمْ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْقَائِمِ أَنْتَقِمُ مِنْهُمْ.


2- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏ أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ اقْبِضْ هَذِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَعْهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَإِنَّهَا زَكَاةُ مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَلْ خُذْهَا أَنْتَ فَضَعْهَا فِي جِيرَانِكَ وَ الْأَيْتَامِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ فِي إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا إِذَا قَامَ قَائِمُنَا فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى لِأَمْرٍ خَفِيٍّ يَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَ سَائِرَ كُتُبِ اللَّهِ مِنْ غَارٍ بِأَنْطَاكِيَّةَ فَيَحْكُمُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِالْفُرْقَانِ وَ تُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا كُلُّهَا مَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ مَحَارِمَ اللَّهِ فَيُعْطِي شَيْئاً لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ رَجُلٌ مِنِّي اسْمُهُ كَاسْمِي يَحْفَظُنِي اللَّهُ فِيهِ وَ يَعْمَلُ بِسُنَّتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ نُوراً بَعْدَ مَا تَمْتَلِئُ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ سُوءاً.

بيان قوله(ع)إنما يكون هذا أي وجوب رفع الزكاة إلى الإمام و قوله يحكم بين أهل التوراة بالتوراة لا ينافي ما سيأتي من الأخبار في أنه(ع)لا يقبل من أحد إلا الإسلام لأن هذا محمول على أنه يقيم الحجة عليهم بكتبهم أو يفعل ذلك في بدو الأمر قبل أن يعلو أمره و يتم حجته قوله(ع)يحفظني الله فيه أي يحفظ حقي و حرمتي في شأنه فيعينه و ينصره أو يجعله بحيث يعلم الناس حقه و حرمته لجده.


التالي ص 48/472 — الأصلية 29 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...